الاتحاد الأوروبي: التجسس الأمريكي يهدد مكافحة الإرهاب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال زعماء الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل إن اهتزاز الثقة في الولايات المتحدة بشأن التجسس على حلفائها قد يضر بالحرب على الإرهاب، ودعوا إلى وضع ميثاق عمل جديد في هذا الإطار بحلول نهاية العام.

وجاء في بيان اتفق عليه الزعماء الأوروبيون أن انعدام الثقة "قد يضر التعاون الاستخباراتي."

وبالرغم من ذلك، قال الزعماء الأوروبيون إنهم يثمنون "العلاقة الوثيقة" مع الولايات المتحدة.

وخلال الأسبوع المنصرم، ظهرت مزاعم عدة بممارسة وكالات أمريكية أنشطة تجسس في أوروبا، شملت التنصت على هاتف المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

ويعكس البيان الصادر اليوم ما خلص إليه رؤساء الدول والحكومات الأوروبية عقب محادثات أجروها أمس.

Image caption شملت المزاعم التنصت على هاتف مستشارة ألمانيا

ويشير البيان إلى أن قضايا التجسس الأخيرة أثارت "مخاوف عميقة" وسط المواطنين الأوروبيين.

وجاء في البيان أن الزعماء الأوروبيين "أكدوا على العلاقة الوثيقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وأهمية هذه الشراكة."

لكن البيان أشار إلى أن الزعماء "أعربوا عن قناعتهم بأن الشراكة ينبغي أن تكون مبنية على الاحترام والثقة، بما في ذلك ما يتعلق بعمل وتعاون الأجهزة السرية."

"(الزعماء) أكدوا على أن جمع الاستخبارات هو عنصر حيوي في الحرب على الإرهاب. وهذا ينطبق على العلاقات بين الدول الأوروبية وكذلك العلاقات مع الولايات المتحدة"، حسبما يضيف البيان.

"انعدام الثقة قد يضر التعاون الضروري في مجال جمع الاستخبارات."

وجاء في تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، وفقا لبرقيات سرية من وكالة الأمن القومي الأمريكية، أنها راقبت مكالمات هاتفية لنحو 35 من قادة العالم.

وحصلت الصحيفة على هذه المعلومات من متعاقد الاستخبارات الأمريكية السابق، إدوارد سنودن، الموجود في روسيا.

وقد طغت هذه القضية على بقية المسائل المطروحة في جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، ومن بينها الهجرة غير الشرعية.

وقالت السلطات الإيطالية إنها أوقفت 800 مهاجر غير شرعي في البحر الأبيض المتوسط، أثناء اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي.

"عنصر حيوي"

ويعكس البيان الذي أصدره قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة انشغالهم بالقضية وتأثيرها على الرأي العام.

وقالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل: "نحن بحاجة إلى ثقة بين الشركاء، هذه الثقة لابد أن نبينها من جديد".

وتابعت تقول: "الولايات المتحدة وأوروبا تواجهان التحديات نفسها. ونحن حلفاء، ولكن التحالف يبنى على الثقة، لذلك أقول وأكرر أن التجسس بين الأصدقاء لا ينبغي أن يكون".

وتقول فرنسا وألمانيا إنهما تقترحان محادثات من الولايات المتحدة لتسوية الخلاف قبل نهاية العام، ولكن ميركل أوضحت أن برلين وباريس ستطرحان نظرتهما الخاصة على واشنطن.

وقال مراسل بي بي سي للشؤون الأوروبية، غافن هيويت، إن فرنسا وألمانيا يريدان التوصل إلى وضع قواعد جديدة مع الولايات المتحدة تتضمن اتفاقا بعدم التجسس بينهم.

وأضاف أن هذا الاتفاق يشبه اتفاقا أبرمته الولايات المتحدة مع بريطانيا، وأستراليا، ونيوزيلندا وكندا، عقب الحرب العالمية الثانية. ويعرف الاتفاق الاستخباراتي باسم "العيون الخمسة".

المزيد حول هذه القصة