واشنطن تقر بالتوتر مع الحلفاء ومسؤولون في الاستخبارات الألمانية يجرون مباحثات معها

قادة الاتحاد الأوروبي
Image caption قالت فرنسا وألمانيا إنهما تريدان من واشنطن التوقيع على اتفاق بعدم التجسس بحلول نهاية السنة

أقرت الولايات المتحدة بأن التقارير الأخيرة بشأن قيام أجهزتها الاستخباراتية بالتجسس على دول حليفة، أثارت توترا في العلاقات بينها وبين البلدان الأوروبية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جين بساكي، إن إدارة الرئيس باراك أوباما تبحث حاليا مقترحات قدمتها ألمانيا وفرنسا لتشديد القيود المفروضة على الحكومات فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية.

وأضافت المتحدثة أن المراجعة التي تقوم بها الولايات المتحدة بشأن كيفية جمع المعلومات الاستخباراتية بطلب من أوباما ستشمل أيضا كيفية تأثير هذه العمليات على السياسة الخارجية.

وقال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن ألمانيا والبرازيل ودولا أخرى تعكف على إعداد مشروع قرار لطرحه على المنظمة الدولية بهدف حماية الحريات الفردية ومكافحة التجسس.

ويزور العاصمة الأمريكية، واشنطن، كبار قادة أجهزة الاستخبارات الألمانية بهدف "دفع" تحقيق بشأن التقارير التي أفادت بتجسس الولايات المتحدة على المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل.

ورغم أن الحكومة الألمانية لم تحدد بعد موعد الزيارة، فإنها "ستحدث في مهلة قريبة نسبيا".

"اتفاق بعدم التجسس"

وفي هذا الإطار، من المقرر أن يعقد قادة أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية الألمانية اجتماعات مع مسؤولي البيت الأبيض ووكالة الأمن القومي، حسب ناطق باسم الحكومة الألمانية.

وكانت فرنسا وألمانيا قالتا إنهما تريدان من الولايات المتحدة التوقيع على اتفاق بعدم التجسس بحلول نهاية هذا العام.

وحذر زعماء الاتحاد الأوروبي من أن غياب الثقة بين الأوروبيين والأمريكيين "يمكن أن يضر بجهود الحرب على الإرهاب."

وهناك تقارير تفيد بأن وكالة الأمن القومي راقبت ملايين المكالمات الهاتفية لمواطنين فرنسيين وألمان، بالإضافة إلى التجسس على الهاتف المحمول لميركل.

واستدعت الخارجية الإسبانية، شأنها شأن الخارجية الفرنسية والخارجية الألمانية، السفير الأمريكي على خلفية التقارير التي أفادت بأن الولايات المتحدة تجسست على إسبانيا.

كما عبرت إيطاليا عن غضبها على خلفية التقارير التي أفادت بأن الولايات المتحدة تجسست عليها.

"قرصنة"

وتعرض موقع وكالة الأمن القومي الجمعة إلى عملية قرصنة لساعات عدة من قبل قراصنة مجهولين.

لكن ناطقة باسم الوكالة، فاني فاينز، قالت إن الخلل "يعود إلى خطأ داخلي حدث خلال عملية تحديث كانت مقررة سلفا".

وعبرت ميركل بوضوح عن غضبها على تقارير التجسس على هاتفها المحمول التي نشرت في وسائل الإعلام الألمانية عندما وصلت إلى بروكسل الخميس لحضور القمة الأوروبية.

وقالت للصحفيين "إن ظهور بذور عدم الثقة، لا يسهل التعاون....ويجعلها أصعب من قبل".

وجاء في بيان صادر عن القمة الأوروبية أن قضايا الاستخبارات الأخيرة "أثارت مخاوف عميقة" بين المواطنين الأوروبيين.

ومضى البيان قائلا إن غياب الثقة من شأنه الإضرار بالتعاون الضروري في حقل جمع المعلومات الاستخباراتية.

وهناك تقارير بأن الولايات تجسست على 35 زعيما من زعماء العالم.

لكن البيت الأبيض قال إن الولايات المتحدة لم تتجسس على الهاتف المحمول لرئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كامرون.

المزيد حول هذه القصة