قضية التجسس الأمريكية: أسبانيا تطلب إيضاحات بشأن تقارير بالتجسس على 60 مليون محادثة هاتفية

Image caption بعض الأسبان خرج احتجاجا بعد ورود التقارير في الصحف الأسبانية.

حثت أسبانيا الولايات المتحدة على تقديم تفاصيل عمليات التنصت، مع ورود تقارير تفيد بأن أمريكا تجسست على 60 مليون محادثة هاتفية في أسبانيا خلال شهر.

وتعهد السفير الأمريكي في أسبانيا - الذي استدعاه وزير الاتحاد الأوروبي الأسباني لبحث تلك التقارير - بإزالة الشكوك المحيطة بمزاعم تتعلق بتجسس بلاده.

وقال الوزير الأسباني، إنيغو مينديز دي فيغو، إن مثل تلك الممارسات، لو صحت، "غير مناسبة وغير مقبولة".

ويلتقي الاثنين وفد من الاتحاد الأوروبي مع مسؤولين في واشنطن للتعبير عما يشعرون به من مخاوف.

ومن المتوقع أن يتحدث ممثلون من لجنة الحريات المدنية، ولجنة الشؤون الداخلية والعدالة، في البرلمان الأوروبي، مع أعضاء من الكونغرس الأمريكي ومسؤولين أمنيين، لجمع معلومات عن تلك التقارير التي تتهم الولايات المتحدة بالتجسس على الزعماء والمواطنين الأوروبيين.

استعادة الثقة

وسوف ترسل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مسؤولين في الاستخبارات إلى واشنطن للمطالبة بإيضاحات عن التقارير التي أفادت بأن هاتفها الشخصي كان مراقبا لأكثر من عشر سنوات، وأن المراقبة انتهت فقط قبل عدة أشهر.

Image caption السفير الأمريكي في مدريد استدعي لمناقشة التقارير.

وتأمل الحكومة الألمانية في استعادة الثقة بين البلدين مرة أخرى، بحسب ما قاله متحدث باسم الحكومة في برلين.

وأضاف ستيفين سيبيرت "إذا ثبتت صحة تلك الشكوك، فسيكون الأمر مقلقا. لكن ألمانيا والولايات المتحدة يمكنهما حل المشكلة معا".

ويتزامن ذلك مع ما نقل في طوكيوعن مصادر حكومية يابانية قالت إن الحكومة رفضت في عام 2011 طلبا كانت قد قدمته إليها وكالة الأمن القومي الأمريكية قبل عامين لمساعدتها على مراقبة أسلاك الألياف البصرية، التي تنقل البيانات عبر اليابان إلى منطقة آسيا والمحيط الهاديء.

وكانت الوكالة تهدف من وراء ذلك - بحسب ما ذكرته التقارير التي نشرتها وكالة كيودو للأنباء - إلى التمكن من التجسس على الصين.

ويقول مراسل بي بي سي في طوكيو إن دستور اليابان يمنع التعاون مع الدول الأخرى في شؤون الاستخبارات أو الدفاع، كما أن اليابان لا تمتلك العدد الهائل الذي تتطلبه مثل تلك العملية والذي يقدر بآلاف الأشخاص.

كيفية المراقبة؟

وكان آخر التقارير المتعلقة بتجسس أمريكا على أوروبا هو ما نشرته صحيفة إل موندو الأسبانية عن أن وكالة الأمن القومي الأمريكية راقبت سرا ستين مليون محادثة هاتفية في أسبانيا خلال شهر واحد.

Image caption أثارت تقارير الكشف عن تجسس أمريكا على حلفائها غضبا كبيرا في أوروبا.

وتقول التقارير إن تفاصيل المراقبة التي ذكرتها وسائل الإعلام - والتي تمت في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2012 - وردت في وثائق كانت بحوزة محلل الاستخبارات الأمريكي السابق الهارب، إدوارد سنودين.

وتقول وسائل الإعلام الأسبانية إن المعلومات التي حصلت عليها وكالة الأمن القومي الأمريكية تشمل أرقام المشاركين في تلك المحادثات الهاتفية المراقبة، وعناوينهم، ولكنها لا تشمل محتويات تلك المحادثات.

وقد أحجم البيت الأبيض عن التعليق على تقرير إل موندو.

ولم تتضح الكيفية التي تمت بها مراقبة المحادثات الهاتفية، وسواء إن كانت عبر قد تمت عبر مراقبة أسلاك ألياف الاتصالات، أم أن وكالات التجسس الأمريكية حصلت على المعلومات من شركات الاتصالات، أم عبر وسيلة أخرى.

وتضيف وكالة الأمن القومي الأمريكية أنها لا تحتفظ عادة بالمعلومات الخاصة بالموقع الجغرافي لمحادثات الهواتف المحمولة التي تراقبها، مما قد تحديده بواسطة معرفة إبراج إشارات اهواتف المحمولة.

المزيد حول هذه القصة