مدير الاستخبارات الأمريكية يدافع عن سياسات التجسس في بلاده

Image caption قال كلابر إن حلفاء لواشنطن يتجسسون على مسؤولين وهيئات استخباراتية أمريكية بشكل روتيني

أكد مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر على أن التعرف على نوايا زعماء الدول الأخرى هدف رئيسي لأنشطة الاستخبارات الأمريكية.

ووصف كلابر - في كلمة أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي - هذه الجهود بأنها "ركيزة مهمة" لسياسة بلاده الاستخباراتية.

وقال: "معرفة نوايا هؤلاء القادة ركيزة أساسية فيما نقوم بتجميعه وتحليله"، مضيفا أن واشنطن لا تتجسس على الدول "بصورة عشوائية".

وأشار كلابر إلى أن بعض حلفاء واشنطن يتجسسون على مسؤولين وهيئات استخباراتية أمريكية بشكل روتيني.

وقال إن التقارير المتداولة حول أنشطة الاستخبارات الأمريكية تسببت في أضرار بالغة.

وأضاف أنه لا توجد دول لديها نفس القدر من الرقابة كما تقوم الولايات المتحدة، مبررا أي خطأ بأنه فني أو بشري.

"كاذبة تماما"

لكن مدير وكالة الأمن القومي الأمريكي كيث ألكسندر وصف تقارير إعلامية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بشأن تجميع الوكالة بيانات الملايين من المكالمات الهاتفية بأنها "كاذبة تماما".

وأوضح ألكسندر أن الكثير من البيانات التي تداولتها وسائل إعلام غير أمريكية عكفت على جمعها هيئات استخباراتية أوروبية وأطلعت عليها وكالة الأمن القومي في وقت لاحق.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية سلسلة من التقارير في وسائل إعلام دولية حول تجسس وكالة الأمن القومي على زعماء ودبلوماسيين ومسؤولين ومواطنين بالعديد من الدول الصديقة للولايات المتحدة من بينها البرازيل وفرنسا وألمانيا والمكسيك وإسبانيا.

وتتعلق هذه التقارير بوثائق سربها الموظف السابق بالاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودن، الذي يعيش حاليا في روسيا وتسعى واشنطن للقبض عليه لاتهامه بتسريب معلومات دون إذن.

انتقادات

ووجهت انتقادات للرئيس الأمريكي باراك أوباما بسبب التقارير التي أفادت بأنه لم يكن على معرفة بنطاق الأنشطة الاستخباراتية الأمريكية.

وفي مقابلة تلفزيونية قال الرئيس الأمريكي إن ثمة مراجعة لعمليات الأمن القومي في الولايات المتحدة لضمان ضبط القدرات التقنية المتنامية لوكالة الأمن القومي.

وكانت رئيسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، ديان فينشتاين، قد صرحت بأنه كان من الخطأ أن تتجسس الولايات المتحدة على قادة دول صديقة.

وقالت فينشتاين إن البيت الأبيض أخبرها بأن كافة أنشطة المراقبة ستتوقف.

لكن مسؤول بارز في الإدارة قال لـ"بي بي سي" إن على الرغم من إجراء بعض التعديلات الفردية إلا أنه لن يحدث تغيير في السياسات مثل إنهاء تجميع المعلومات الاستخبارية التي تستهدف حلفاء.

المزيد حول هذه القصة