الصين: اعتقال 5 مشتبهين في "الهجوم الارهابي" على ميدان تيانانمين

Image caption لم تشر السلطات الصينية إلى حادث الاصطدام في تيانانمين باعتباره عملا إرهابيا.

ألقت السلطات الصينية القبض على خمسة من المشتبه بتورطهم في "الحادث المروري" الذي وقع اول امس في ميدان تيانانمين في العاصمة بكين.

وقتل جراء الحادث الذي بدأ الاعلام الصيني اليوم وصفه "بالارهابي" خمسة اشخاص عندما اندلع حريق في سيارة ذات دفع رباعي.

وقالت الشرطة الاربعاء إن رجلا من المرجح انه ينتمي الى قومية الويغور المسلمة في اقليم زينجيانغ يدعى عثمان حسن كان يقود السيارة، مضيفة انه كان يصطحب معه زوجته ووالدته وان السيارة كانت محملة بصفائح البنزين والسكاكين.

وقالت إن الشرطة عثرت في السيارة على علم ذي "عبارات دينية متطرفة."

وكانت الشرطة قد شرعت في تفتيش فنادق بكين بحثا عن ثمانية مطلوبين على خلفية الحادث.

وقال أحد حراس الأمن في دار ضيافة ببكين تملكه الحكومة المحلية في مدينة كاراماي بإقليم زينجيانغ إن الفندق حصل على قائمة لثمانية أشخاص مشتبه فيهم بغرض مراقبتهم، حسبما أفادت رويترز.

ويقع اقليم زينجيانغ على الحدود مع جمهوريات آسيا الوسطى التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق وأيضا حدود أفغانستان وباكستان.

وقال موظف آخر في دار الضيافة إن الشرطة أرسلت مذكرة إليهم الثلاثاء تؤكد على ضرورة أن يتوخى الموظفون الحذر "بشأن الويغور الذين يسجلون دخولهم إلى فندقنا".

ولم تحدد مذكرة الشرطة التي أرسلت إلى الفنادق الخلفية العرقية للمشتبه فيهم، لكن أسماء سبعة منهم تستخدم بشكل شائع من جانب الويغور.

ويشتبه في أن ثلاثة أشخاص من شينغيانغ قادوا السيارة الرياضية متعددة الأغراض وهاجموا بها حشدا من المارة في ميدان تيانانمين، ثم أضرموا النيران فيها.

مخاوف من حملات قمع

وقتل ركاب السيارة الثلاثة وسائحان اثنان بينما أصيب 38 آخرين فيما قد يكون أول هجوم انتحاري كبير في الصين.

ولم تشر السلطات الصينية إلى حادث الاثنين باعتباره عملا إرهابيا، ودعت وزارة الخارجية الصينية إلى عدم القفز على النتائج ردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تعتقد بأن حادث اصطدام تيانانمين هجوم نفذته عناصر متشددة من زينجيانغ.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيو تشونينغ "الإدارات المختصة تجري تحقيقا، ينبغي علينا انتظار نتائج التحقيق".

ولم تتبن أي جماعة من الويغور المسؤولية عن الاصطدام.

وقال بيان صادر عن المجلس العالمي للويغور، وهي جماعة منشقة نددت بها الصين ووصفتها بالانفصالية، إن الاشتباه في أن الويغور مسؤولون عن هذا الاصطدام يمكن أن يؤدي إلى حملات قمع حكومية مكثفة ضدهم.

وكانت وسائل إعلام رسمية صينية ذكرت في يوليو/تموز الماضي ان الحكومة تشتبه في أن قوات من المعارضة السورية تدرب عناصر متطرفة من زينجيانغ لتنفيذ هجمات في الصين.

ودأب نشطاء من الويغور على انتقاد الحكومة الصينية بسبب فرض قيود على لغتهم وثقافتهم، ويقولون إنهم محرومون من الاستثمار الاقتصادي في صناعة النفط والغاز في إقليمهم الغني بالموارد.

المزيد حول هذه القصة