كوريا الشمالية: رئيس التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان يروي تأثره إلى درجة البكاء بما سمع

Image caption مايكل كيربي رئيس التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

يقول رئيس هيئة التحقيق التابع للأمم المتحدة في انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية إنه "تأثر إلى درجة البكاء" بما سمعه من شهادات عن "انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان".

وقال مايكل كيربي، وهو قاض متقاعد، إن التحقيق الذي يتولاه لديه "أدلة كثيرة" عن انتهاكات الحقوق في كوريا الشمالية.

وقد وصف شهود خلال جلسات الاستماع في التحقيق ما ارتكب من تعذيب منتظم، وتجويع، وإعدام.

وتصف كوريا الشمالية التحقيق بأنه "مؤامرة سياسية"، ولذلك لم تسمح للمحققين بدخول البلاد.

ولكن المسؤولين عن التحقيق يقولون إنه ليس متحيزا ضد بيونغيانغ، وإنه طلب باطراد من ممثلي كوريا الشمالية المشاركة في جلسات الاستماع العامة، وطرح أسئلة على الشهود.

وهذا هو أول تحقيق تشرع فيه الأمم المتحدة إزاء حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

وقد التقت هيئة التحقيق بعدد من الشهود في كوريا الجنوبية، واليابان، وبريطانيا، وتتم جلسات الاستماع الخاصة بها في الولايات المتحدة يومي الأربعاء والخميس. وسوف تسلم تقريرها النهائي إلى الأمم المتحدة في مارس/آذار 2014.

"ليس آدميا"

ويقول كيربي "بعض الشهادات كان مثيرا جدا للأسى".

ويضيف "كنت قاضيا على مدى 35 عاما، وشاهدت خلال تلك السنوات كثيرا من القضايا المحزنة التي يؤدي اعتياد مشاهدتها إلى قسوة القلب نوعا ما".

"لكنني هنا، وفي تلك القضية استمعت إلى شهادات أثارت حزني إلى درجة البكاء".

وكان من بين الفظائع التي أوردتها التقارير حالة سيدة أجبرت على إغراق رضيعها، وأطفال سجنوا منذ ولادتهم، وجوّعوا، وعائلات عذبت لأنها شاهدت مسلسلات أجنبية.

وتحدث كيم سونغ-جو، وهو أحد الكوريين الشماليين المنشقين، في جلسات الاستماع الأسبوع الماضي عن التعذيب الذي تعرض له في معسكر الاعتقال.

وقال "كان حراس السجن في كوريا الشمالية يخبروننا بأننا طالما وصلنا هذا السجن، فلسنا آدميين، بل كالحيوانات".

وقال مرزوكي داروسمان، أحد أعضاء لجنة التحقيق، إن عدد من فر من كوريا الشمالية في عام 2013 كان أقل.

ففي عام 2013 - حتى الآن - تمكن من دخول كوريا الجنوبية 1041 شخصا من كوريا الشمالية، مقارنة بـ1509 في عام 2012، و2706 في عام 2011.

وأضاف داروسمان "هذا يمثل تراجعا لما لاحظناه من زيادة في عدد الفارين سنويا منذ عام 1998، وربما يكون ذلك بسبب تشديد القيود على الحدود، وزيادة عدد حالات الإعادة القسرية لبعض الفارين".

وتشير الإعادة القسرية إلى إجبار اللاجئين إلى العودة إلى بلادهم الأصلية أو إلى بلد آخر حيث يحتمل أن يتعرضوا للاضطهاد.

ويميل اللاجئون من كوريا الشمالية إلى التوجه إلى الشطر الجنوبي عبر الصين التي تتاخم حدودها كوريا الشمالية. غير أن الصين عادة ما تعيد اللاجئين الكوريين، معتبرة إياهم مهاجرين اقتصاديين.

المزيد حول هذه القصة