باكستان: رفع الإقامة الجبرية عن الجنرال مشرف

مشرف
Image caption يصر مشرف على أن جميع التهم الموجهة إليه تحركها دوافع سياسية.

أفاد مسؤولون باكستانيون برفع الإقامة الجبرية عن حاكم باكستان العسكري السابق برويز مشرف، وبات حرا في الحركة والتنقل في داخل البلاد بعد أن كان سجينا في منزله طوال الأشهر الماضية.

ويأتي هذا القرار بعد أن قرر القضاء اطلاق سراح مشرف بكفالة في آخر القضايا التي يحاكم فيها، وهي مسؤوليته عن العملية العسكرية في عام 2007 لإخراج مسلحين من المسجد الأحمر في إسلام آباد.

بيد أن هذه الخطوة لم ترفع حظر السفر عن الجنرال السابق مشرف، إذ ما زال على قائمة الممنوعين من السفر بأمر الحكومة الباكستانية.

وليس واضحا هل سيتمكن مشرف من مغادرة منزله والتحرك بحرية على الرغم من الكثير من التهديدات بالقتل التي تستهدفه.

وكان اعتقال مشرف في منزله لسبعة أشهر خطوة غير مسبوقة في باكستان التي ظلت تحت الحكم العسكري لأكثر من نصف تاريخها.

وقال محامي مشرف الاثنين إنه لا نية لديه لمغادرة باكستان.

ويصر مشرف على أن جميع التهم الموجهة إليه تحركها دوافع سياسية.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن واجد علي المسؤول في إدارة السجون الباكستانية قوله إن حراس السجن سحبوا ليل الأربعاء من الفيلا التي يقيم فيها مشرف في إحدى ضواحي إسلام آباد.

عودة صعبة

وأقرت المحكمة الاثنين كفالة مشروطة على مشرف (يدفع بموجبها مبلغ نحو 2000 دولار).

وكانت العملية العسكرية التي أمر بها مشرف لاقتحام المسجد الأحمر قد أودت بحياة رجل دين وأكثر من 100 شخص آخر، وأججت التمرد المسلح داخل باكستان المتواصل حتى أيامنا هذه.

وكان مشرف عاد للبلاد من منفاه الاختياري للمشاركة في الانتخابات التي فاز بها نواز شريف، ,الذي أطاح به مشرف في انقلاب عسكري عام 1999، لكنه واجه بسرعة عددا متزايدا من المشكلات إثر عودته تلك.

ومُنع مشرف من الترشح في الانتخابات العامة، كما وضع رهن الاعتقال في منزله في أبريل إثر محاكمته في عدد من القضايا المتعلقة بفترة وجوده في السلطة في 1999 ـ 2008.

ويواجه مشرف اتهامات في قضايا مثل اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بناظير بوتو والزعيم البلوشي القبلي نواب أكبر بوجتي، فضلا عن محاولة فصل رئيس أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وقد أطلق سراحه بكفالة في كل هذه القضايا الثلاث التي يحاكم عليها.

وقد أعلنت حكومة شريف في حزيران/يونيو الماضي أنها تخطط لمحاكمة مشرف بتهمة الخيانة العظمى، بيد أن اتهاما رسميا في هذا الصدد لم يقدم بعد.

المزيد حول هذه القصة