القادة الصينيون يبحثون موضوع الإصلاح في الدورة الثالثة للجنة المركزية للحزب الشيوعي

Image caption يشير اسم الدورة الكاملة الثالثة الى المرة الثالثة التي يترأس فيها زعماء صينيون جدد دورة كاملة للجنة المركزية للحزب الشيوعي

بدأت في العاصمة الصينية بكين اعمال الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الـ18 للحزب الشيوعي التي ستضع البرامج السياسية والاقتصادية للسنوات العشر المقبلة.

وقالت وكالة شينخوا الصينية الرسمية للأنباء في تصريح مقتضب إن أعمال الدورة التي ستستغرق اربعة ايام قد انطلقت في بكين، وان المؤتمرين سيبحثون "القضايا الرئيسية المتعلقة بتعميق عملية الاصلاح الشامل."

ومن المتوقع ان يبحث القادة الصينيون في هذه الدورة موضوعات تشمل تحرير او لبرلة القطاع المالي والمؤسسات التباعة للدولة واصلاح النظام المتبع لتسجيل الأسر.

وتجري مداولات الدورة بعيدا عن أعين الاعلام.

ولكن الدورة تحظى باهتمام بالغ بعد ان كشف احد كبار قادة الحزب، وهو يو زينغشينغ، الشهر الماضي بأنها ستبحث موضوع ادخال اصلاحات اقتصادية واجتماعية "غير مسبوقة."

وكان تقرير صدر عن مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني - وهو معهد ابحاث تابع للحكومة - قد دعا الى اجراء اصلاحات في ثلاثة مجالات واسعة وثمانية قطاعات.

وتدعو الخطة التي طرحها المركز - والتي اطلق عليها اسم "خطة 383" - القادة الصينيين الى لبرلة السوق، وتشجيع الابتكار والمنافسة وتعزيز الشفافية في عمل الحكومة.

ولكن ثمة خبراء يقولون إن آثار هذه الدورة لن تتضح بشكل فوري نظرا لكونها تعقد سرا، بينما لا يتوقع محللون ان يبحث المؤتمرون اي اصلاحات سياسية.

ويضيف هؤلاء ان المسؤولين المحليين وذوي المصالح المستفيدون من الوضع الراهن قد يترددون في تنفيذ الاصلاحات الجديدة حتى لو وافق عليها الحزب.

ويشير اسم الدورة الكاملة الثالثة الى المرة الثالثة التي يترأس فيها زعماء صينيون جدد دورة كاملة للجنة المركزية للحزب الشيوعي، وتعقد عادة بعد مرور سنة على تولي هؤلاء الزعماء مناصبهم، اي بعد ان يكونوا قد ثبتوا مواقعهم في السلطة.

وكانت لهذه الدورات في الماضي تأثيرات كبيرة على مسيرة التنمية والتطور في الصين.

ففي الدورة التي عقدت عام 1978، اعلن الزعيم السابق دنغ هسياو بينغ عن تحرير الاقتصاد الصيني وانطلاق اصلاحات اقتصادية كبيرة.

وفي الدورة التي عقدت عام 1993، اعلن الزعيم السابق زو رونغجي عن انبثاق "اقتصاد السوق الاشتراكي" الذي حل بموجبه جزء كبير من القطاع العام.

المزيد حول هذه القصة