خطة لنقل الكيمياوي السوري الى البانيا تثير غضب الالبان

Image caption متظاهرون البان: "لا للاسلحة الكيمياوية"

أثارت تقارير غير مؤكدة تشير الى احتمال موافقة حكومة تيرانا على خطة تقضي بالتخلص من ترسانة الاسلحة الكيمياوية السورية في البانيا غضبا شعبيا واسعا في البلاد.

فقد تجمع متظاهرون يقدر عددهم بالمئات امام مبنى البرلمان ومقر رئيس الوزراء في تيرانا يوم أمس الخميس وهم يهتفون "لا للاسلحة الكيمياوية."

ومن المقرر ان يدلي رئيس الوزراء الالباني ايدي راما بتصريح حول الموضوع في وقت لاحق الجمعة.

وكانت فرنسا قد ذكرت كمكان بديل محتمل لتدمير الترسانة السورية التي تقدر بألف طن من المواد الكيمياوية.

وتشتمل المواد على غاز الاعصاب سارين وغاز الخردل وغيرهما من المواد المحرمة. وكانت هذه المواد قد صودرت وجرى التحفظ عليها عندما دمر الخبراء الدوليون منشآت انتاجها في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة قد هددت باتخاذ اجراء عسكري ضد سوريا بعد الهجوم الكيمياوي الذي وقع قرب دمشق في الحادي والعشرين من أغسطس / آب المنصرم، والذي اودى بحياة المئات من المدنيين.

ونص اتفاق توسط الروس في ابرامه على تدمير المواد الكيمياوية السورية وموادها الأولية خارج سوريا اذا امكن ذلك.

وتجري منذ عدة اسابيع مشاورات في مقر منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية في لاهاي للتوصل الى السبيل الأفضل لتدمير الترسانة السورية.

وتجتمع المنظمة اليوم الجمعة لوضع برنامج زمني خاص بالعملية.

سفن نرويجية

وينظر الى البانيا بوصفها مكانا محتملا لاسيما وانها كانت قد تخلصت من ترسانتها الكيمياوية منذ مدة ليست بالطويلة.

ولكن المتظاهرين الالبان عبروا امس الخميس عن غضبهم على المقترح بسبب المخاطر الصحية التي قد تترتب عليه واثرها السلبي على قطاع السياحة في البلاد.

وحمل المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "لا للسارين، نعم للاوكسجين. دعونا نتنفس"، و"لا للسلاح الكيمياوي في البانيا."

وشارك رئيس الوزراء الاسبق علي بريشه في المظاهرات على رأس نواب حزبه في البرلمان الالباني. وقال بريشه "لن نسمح بأي اسلحة كيمياوية في البانيا. لقد اهان رئيس الوزراء الشعب الالباني."

وكان رئيس الوزراء راما قد اشار في وقت سابق الى انه يؤيد فكرة استضافة البانيا للاسلحة السورية.

وكان قد قال الاربعاء "إن موافقتنا مشروطة بخطة واضحة واتفاقية تشير دون لبس الى ان البانيا ستستفيد منها ماليا وبيئيا."

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصدر عليم قوله إن المفاوضات حول الخطة مع البانيا قد وصلت "المرحلة الفنية."

وكانت النرويج قد تعهدت بارسال سفينة شحن وفرقاطة الى الموانئ السورية لنقل المواد الكيمياوية الى وجهتها النهائية.

المزيد حول هذه القصة