رئيس وزراء أستراليا يقترح إجراء مناقشات ودية مع إندونيسيا لرأب الصدع بينهما

Image caption محتجون إندونيسيون يتظاهرون أمام السفارة الأسترالية في جاكارتا بسبب قضية ادعاءات التجسس.

اقترح رئيس الوزراء الأسترالي إجراء مناقشات ودية مع المسؤولين الإندونيسيين، لرأب الصدع بين الدولتين إزاء موضوع الادعاءات بالتجسس.

ورحب توني أبوت بما سماه "بيانا وديا" من الرئيس الإندونيسي، لكنه لم يلزم نفسه بأي ضوابط أخلاقية تحكم علاقات البلدين.

وكانت إندونيسيا قد علقت تعاونها العسكري مع أستراليا عقب تقارير أفادت بأن كانبيرا تجسست على مسؤوليها.

وأدى الخلاف إلى سحب جاكارتا لسفيرها من العاصمة الأسترالية.

وقد وردت التقارير بشأن ادعاءات التجسس في وسائل الإعلام الأسترالية بعد تسريب موظف الاستخبارات الأمريكية السابق إدوارد سنودين لبعض الوثائق.

وقال أبوت إنه سيتدبر بيان الرئيس الإندونيسي، سوسيلو بامبانغ يوذويونو الأخير، قبل أن يلتقي مبعوثون من البلدين خلال الأيام القادمة لحل "أي قضايا عالقة".

بناء الثقة

وكان يوذويونو قد رحب في وقت سابق بما قال إنه التزام من رئيس الوزراء الأسترالي بأن بلاده لن "تفعل شيئا في المستقبل قد يسيء أو يزعج إندونيسيا".

وقال أبوت الأربعاء "كان البيان وديا. وإيجابيا إزاء أستراليا".

واقترح أن ينظم البلدان حوار "مائدة مستديرة أمنيا" لبناء الثقة، وقال إن علاقات البلدين ستتجاوز تلك المرحلة أقوى.

وكانت جميع الادعاءات بالتجسس قد حدثت في عام 2009، في ظل الحكومة الأسترالية السابقة.

وأظهرت الوثائق المسربة أن وكالات التجسس الأسترالية استهدفت الرئيس الإندونيسي، والسيدة الأولى، ونائب الرئيس، وكبار الوزراء لمراقبة هواتفهم، بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام الأسترالية.

وقال الرئيس الإندونيسي إن تعليق التعاون بين البلدين يشمل عمليات وقف تهريب المهاجرين.

وقد بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الأسترالي يطلب فيها تفسيرا رسميا بشأن الادعاءات، مضيفا أن أستراليا "يجب أن تتخذ خطوات ملموسة"، لـ"إصلاح الضرر الذي قد لا يمكن إصلاحه".

وأضاف أن رد أبوت أظهر التزام أستراليا بمواصلة العلاقات القوية مع إندونيسيا، لكنه طالب بضوابط أخلاقية تحكم العلاقات قبل استئناف أي تعاوني ثنائي بينهما.

وهذا هو أحدث خلاف في سلسلة ادعاءات التجسس التي أدت إلى توتر العلاقات بين الدولتين الحليفتين، اللتين تشمل علاقاتهما التعاون في مكافحة الإرهاب، وتهريب المهاجرين، وقضايا أخرى.

وكانت إندونيسيا قد عبرت أوائل هذا الشهر عن غضبها بشأن تقارير أفادت بأن سفارة جاكارتا في أستراليا استخدمت في عمليات تجسس تتزعمها الولايات المتحدة في آسيا.

المزيد حول هذه القصة