مفوض أوروبي يحذر بأن خطط كاميرون بشأن المهاجرين ستجعل بريطانيا "بلدا شريرا"

Image caption خطة كاميرون تسعى إلى الحد من مخاوف الناس من تدفق المهاجرين من رومانيا وبلغاريا.

حذر مفوض أوروبي بأن بريطانيا تخاطر بالإساءة إلى سمعتها، والنظر إليها باعتبارها "بلدا شريرا"، بعد وضع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لخطط تهدف إلى الحد من استفادة المهاجرين الأوروبيين من نظام الإعانات الاجتماعية.

ويقترح كاميرون تشديد إجراءات ترحيل المهاجرين المشردين، وتقليص حق الأفراد في معونات البطالة والإسكان.

لكن مفوض العمل الأوروبي، لازلو أندور، حث الحكومة البريطانية على عدم تشجيع "الهستيريا"، قائلا لبي بي سي إن الناس في بريطانيا لم يطلعوا على "الحقيقة الكاملة" بشأن إعانات المهاجرين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد كتب مقالة في صحيفة فاينانشال تايمز قال فيها إن حكومة العمال الأخيرة ارتكبت "خطأ فادحا" عندما لم تحد من سبل وصول المهاجرين إلى سوق العمل في بريطانيا، بعد دخول بولندا وتسع دول أخرى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، مما أدى إلى وصول أعداد كبيرة جدا إلى بريطانيا أكثر مما كان متوقعا.

تشديد الإجراءات

وأعلن رئيس الوزراء بعض الإجراءات، منها:

  • لا يحق للمهاجرين الجدد الحصول طلب إعانة السكن فور وصولهم.
  • ترحيل من يضبطون وهم يمارسون التسول، أو ينامون في العراء، ومنعهم من العودة خلال العام نفسه الذي رحلوا فيه.
  • مضاعفة الغرامة على أرباب العمل الذين لا يدفعون الحد الأدنى للأجور للعمال، بمقدار أربعة أضعاف.

وأثار كاميرون الشكوك بشأن مبدأ حرية تنقل الأفراد عبر الاتحاد الأوروبي، قائلا إن هذا الحق لا يمكن تركه "غير محدد".

واقترح سعي حكومة المحافظين في المستقبل، كجزء من تعهدها بإعادة التفاوض بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، إلى الحصول على مزيد حرية التصرف حيال سياسة الهجرة.

وقال كاميرون إنه، بالعمل مع دول الاتحاد التي تتفق مع وجهة نظره، فسيسعى إلى السماح لدول الاتحاد بوقف الأفراد عند الحدود إذا تجاوز العدد مستوى معينا.

وأشار إلى أن حرية التنقل ينبغي السماح بها بالكامل فقط إن كان دخل الفرد الذي يريد الانتقال يعادل متوسط الدخل في دول الاتحاد.

وتهدف خطط كاميرون إلى تخفيف حدة مخاوف الشعب البريطاني من تدفق مواطني رومانيا وبلغاريا، عندما ترفع قيود الاتحاد الأوروبي المفروضة على هذين البلدين في العام القادم.

المزيد حول هذه القصة