طالبان تدعو الباكستانيين إلى وقف مدح اللاعب الهندي ساشين تيندولكار

Image caption طالبان باكستان تشن حملة لحث الباكستانيين على الاعتداد أكثر بقوميتهم.

حثت جماعة طالبان الباكستانية وسائل الإعلام في البلاد على دعم لاعب الكريكت مصباح الحق، وإن كان لاعبا "مثيرا للشفقة".

وحذر المتحدث باسم الجماعة، شهيد الله شهيد، في الوقت نفسه، وسائل الإعلام بوقف الثناء على بطل الكريكت الهندي ساشين تيندولكار، الذي تقاعد هذا الشهر بعد عمل قضى فيه 24 عاما ناجحا.

ودعا المتحدث في رسالة عبر شريط فيديو الباكستانيين إلى أن يكونوا أكثر وطنية.

ويقول المراسلون إن تعليقات طالبان تأتي في وقت حرج بالنسبة إلى الجماعة.

وكان زعيم جماعة طالبان الباكستانية - التي تعرف باسم حركة طالبان باكستان - حكيم الله محسود قد قتل في هجوم بطائرة بدون طيار أوائل الشهر، وتولى منصبه الملا فضل الله. وتواجه الجماعة المتشددة ضغطا كبيرا من أجل المشاركة في مفاوضات السلام مع الحكومة.

وقال شهيد في شريط الفيديو المسجل، حيث يظهر وبجانبه شخصان ملثمان يحملان بندقيتين من طراز إيه كي-47، "هناك رياضي هندي يدعى تيندولكار أثنت عليه وسائل الإعلام الباكستانية، والحقيقة أن بعض الباكستانيين أيضا عبروا عن الامتنان له".

وأضاف "وأبدت وسائل الإعلام الباكستانية في الوقت نفسه تجافيا لمصباح الحق. وعلى الرغم من أن تيندولكار رياضي كبير، لكن لا ينبغي الثناء عليه، لأن هذا ضد مصالح البلاد القومية".

وقال "وبدلا من ذلك يجب أن تمتدحوا مصباح، على الرغم من أنه لاعب مثير للشفقة، لأنه في نهاية المطاف، باكساني".

Image caption امتلأت الصحف ومحطات التليفزيون في جنوب آسيا بسيل من المديح لتيندولكار.

ويقول المراسلون إن إشارة المتحدث إلى الكريكت في تسجيله، كانت جزءا من مناشدة من جانب حركة طالبان باكستان، تحث فيها الباكستانيين على إظهار اعتداد أكثر بقوميتهم، "وألا ينصاعوا إلى أجندة الحكومة".

وكانت الصحف ومحطات التليفزيون في جنوب آسيا قد امتلأت بسيل من التحية لتيندولكار والثناء عليه، باعتباره لاعبا عالميا متميزا في الكركيت، بعد تقاعده في 16 نوفمبر/تشرين الثاني.

وعلى الرغم من التنافس الشرس بين الهند وباكستان في مجال الرياضة، فقد شارك الباكستانيون في سيل المديح الذي حظي به تيندولكار، وهو اللاعب الوحيد الذي أحرز في الكريكت ما لم يحرزه أي لاعب آخر من قبله.

أما اللاعب الباكستاني مصباح الحق، فعادة ما يُنتقد بسبب أسلوبه المحافظ، وطريقته اللينة وغير الحاسمة باعتباره قائدا للفريق، بحسب ما يقوله المراسلون.