سجينان في غوانتانامو يقاضيان بولندا بسبب "تعذيب المخابرات الأمريكية لهما"

Image caption تحتجز الولايات المتحدة 164 مشتبها به في قضايا تتعلق بالارهاب في غوانتانامو

استمعت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان الى قضية رفعها مشتبهان بهما في قضايا تتعلق بالارهاب يتهمان فيها بولندا بالضلوع في خروقات الولايات المتحدة لحقوق الانسان.

والاثنان محتجزان حاليا في معتقل غوانتانامو الامريكي في كوبا.

وهذه أول مرة تطرح فيها مزاعم عن "سجون سرية" في دولة اوربية أمام محكمة.

ويقول المشتبه بهما، واحدهما يدعى ابو زبيدة والاخر مشتبه بالانتماء الى القاعدة، إنهما تعرضا للتعذيب في سجن سري في بولندا عامي 2002 و2003.

ومنذ نحو عام اصدرت المحكمة حكما ضد مقدونيا للانتهاكات التي تعرض لها خالد المصري، وهو مشتبه به آخر احتجز للاستجواب من قبل المخابرات المركزية الامريكية "سي أي إيه".

وتوجد مزاعم أن أبا زبيدة، وهو فلسطيني في الثانية والاربعين من العمر، كان يخطط للسفر مع جهاديين تابعين لاسامة بن لادن، ومن بينهم منفذو هجمات 11 سبتمبر/ايلول 2001 في الولايات المتحدة.

والمشتبه به الآخر في قضية بولندا هو عبد الرحيم النشيري، 48 عاما، وهو سعودي يزعم انه نظم الهجوم عام 2000 على المدمرة يو اس اس كول في اليمن الذي قتل فيه 17 بحارا.

ولم يمكن الاثنان من حضور المحاكمة ويمثلهما في المحكمة في ستراسبورغ فريق الدفاع عنهما. وقال بيان للمحكمة إن دفوع المحامين مبنية على مصادر متاحة بصورة علنية. ويحظر الحصول على اي مواد من غوانتنامو بسبب القيود المفروضة هناك.

وكان جزء من جلسة المحكمة علنيا والجزء الآخر سريا.

ويزعم الرجلان إنهما تعرضا للتعذيب وسوء المعاملة والحبس الانفرادي في بولندا بينما كانا محتجزين من قبل الولايات المتحدة.

وكان" الايهام بالغرق" من الاساليب التي يزعمان انهما تعرضا لها اثناء استجوابهما. ويقول الدفاع عن الاثنين إنهما اوهما بأنهما سيتم اعدامهما وقيل لهما أن اسرتيهما ستتعرضان للانتهاك الجنسي.

ويزعم الرجلان انهما نقلا الى بولندا على متن نفس الطائرة في ديسمبر/كانون الاول 2002.

وتوضح التقارير التي اعدها السيناتور السويسري ديك مارتي، المحقق الخاص بمجلس أوروبا، تفاصيل عمليات "الحرب على الارهاب" التي قامت بها المخابرات الامريكية في عدد من الدول الاوروبية.

وقال مارتي إن معتقل ستاري كييكوتي، وهو قاعدة للتدريب الاستخباراتي شمال بولندا، كان يستخدم في عمليات الحرب على الارهاب من قبل المخابرات الامريكية.

وستصدر المحكمة في ستراسبوغ حكمها لاحقا.

وصرح الرئيس الامريكي السابق جورج دابليو بوش بنقل المشتبه بهم في قضايا تتعلق بالارهاب لدول اخرى للتحقيق بعيد هجمات 11 سبتمبر/ايلول للسماح للمخابرات الامريكية بالتحقيق مع المشتبه بهم بصورة سرية خارج الولايات المتحدة.

وقال المحامي الذي يمثل بولندا إنه يجب السماح للسلطات باستكمال تحقيقاتها في المزاعم.