الفاتيكان يرفض تزويد الأمم المتحدة بمعلومات بشأن اعتداءات جنسية على الأطفال

Image caption أكد البابا فرانسيس إبان تنصيبه أن "التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية أمر حيوي لمصداقية الكنيسة"

رفض الفاتيكان تقديم المعلومات التي طلبتها الأمم المتحدة بشأن مزاعم عن ارتكاب اعتداءات جنسية على الأطفال من قبل القساوسة والراهبات.

وقال الفاتيكان إن "النظر في هذه القضايا يعد من مسؤولية النظام القضائي في البلدان التي شهدت هذه الإعتداءات الجنسية".

ورداً على قرار الفاتيكان بحجب هذه المعلومات عن المنظمة الأممية، اتهمت الجمعية الوطنية العلمانية المملكة المتحدة الفاتيكان بالاختباء وراء "الشكليات القانونية".

وكان البابا فرانسيس أكد إبان تنصيبه في شهر مارس/ آذار أن "التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية أمر حيوي لمصداقية الكنيسة".

وتقدمت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل باستبيان لدى الكرسي الرسولي للحصول على معلومات مفصلة بشأن جميع حالات الاعتداءات الجنسية التي تم إبلاغ الفاتيكان بها منذ عام 1995.

وتضمن الاستبيان أسئلة عديدة ومنها، إن كانت الكنسية سمحت للقساوسة والراهبات المتورطين بارتكاب اعتداءات جنسية على الأطفال بالسماح لهم بالاستمرار بالعمل معهم، كما سلط الضوء على الإجراءات القانونية التي اتخذت ضدهم.

وأصر الكرسي الرسولي على أنه " منفصل" عن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ، وأنه ليس من سياسته الكشف عن المعلومات حول الانضباط الديني لرجال الدين ما لم تطلب منه ذلك سلطات البلد الذي يقيمون فيها، مؤكداً على "العمل على تغيير معايير اختيار القساوسة ومراجعة قانون الكنيسة لضمان انضباط رجال الدين بشكل كامل".

" القذارة "

ومن المقرر أن تستجوب لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل بعض المسؤولين في الفاتيكان حول إساءة معاملة الأطفال فضلاً عن قضايا أخرى وذلك في يناير/كانون الثاني المقبل.

وكان البابا فرانسيس أكد عقب توليه منصبه "ضرورة العمل بحزم بشأن حالات الاعتداء الجنسية، والعمل على وضع معايير لحماية صغار السن، ومساعدة من عانوا من مثل هذا العنف في الماضي، فضلاً عن القيام بالإجراءات اللازمة ضد أولئك الذين تثبت ادانتهم".

وكان بابا الفاتيكان السابق بنديكتوس السادس عشر وعد بتخليص الكنيسة من " القذارة " التي تتعلق بمزاعم الاعتداءات الجنسية في الكنيسة.

المزيد حول هذه القصة