مسعى دبلوماسي غربي لإنهاء المواجهة في أوكرانيا

احتجاجات أوكرانيا
Image caption فكت الشرطة الحصار الذي فرضه المحتجون المؤيدون لتوقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على المباني الحكومية

يصل دبلوماسيون غربيون رفيعو المستوى إلى العاصمة الأوكرانية، كييف، في ظل تحركات للشرطة لفك الحصار الذي فرضه المحتجون المؤيدون لتوقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على المباني الحكومية.

والتقت نائبة وزير الخارجية الأمريكي، فيكتوريا نولاند، التي تزور البلد، سياسيين بارزين في المعارضة. ومن المقرر أن تجري مباحثات مع الرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش.

ومن المنتظر أن تصل أيضا إلى كييف مفوضة الشؤون الخارجية الأوروبية، كاثرين أشتون.

وجرح عدة أشخاص عندما اشتبكت الشرطة خلال الليل مع المحتجين قبل انتهاء مهلة منحتها السلطات لهم من أجل فك حصارهم للمباني الحكومية.

ويبدو أن عملية فض اعتصام المحتجين مرت في ظروف هادئة نسبيا مقارنة بالاشتباكات التي شهدتها كييف الشهر الماضي وأدت آنذاك إلى جرح العشرات واعتقال 31 شخصا.

ولم تتخذ السلطات أي إجراء ضد المعسكر الرئيسي للمعارضة في ميدان الاستقلال حيث يعتصم نحو 2000 شخص.

وكان مئة ألف محتج شاركوا في تجمع ضخم الأحد في كيييف مطالبين باستقالة الحكومة في غضون 48 ساعة.

وبدأت الأزمة السياسية التي يشهدها البلد عندما قررت الحكومة الأوكرانية عدم توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي في ظل الضغوط التي تواجهها من أجل الانضمام إلى الاتحاد الجمركي الروسي.

وتقول المفوضية الاقتصادية الأوروبية إن اتفاق الشراكة مع أوكرانيا يظل مطروحا على الطاولة بشرط أن تفي أوكرانيا بالشروط التي لا يمكن إعادة التفاوض بشأنها.

وداهمت الشرطة الاثنين مقر حزب المعارضة الرئيسي "أرض الآباء"، الذي ترأسه رئيسة الوزراء السابقة المسجونة حاليا، يوليا تيموشينكو، ما أدى بأشتون إلى التعبير عن قلقها من هذه التطورات وحض السلطات على ضبط النفس وذلك عشية زيارتها المقررة لكييف.

وعبر دبلوماسيون أمريكيون في وقت سابق في موسكو عن "قلقهم البالغ" بشأن الأحداث التي تشهدها أوكرانيا، مؤكدين أن واشنطن تدعم "الاختيار الأوروبي" للأوكرانيين.

واتصل نائب الرئيس الأمريكي، جوزيف بادين، بالرئيس الأوكراني الاثنين من أجل التشديد على "الحاجة الماسة لنزع فتيل الوضع (المتأزم) وبدء حوار مع قادة المعارضة".

ومن المنتظر أن يجتمع الرئيس الأوكراني بالرؤساء السابقين لأوكرانيا وهم ليونيد كرافتشاك وليونيد كوشما وفيكتور يوشتشينكو.

وسلطت الأزمة الضوء على الانقسامات التي تشهدها أوكرانيا إذ يدعم العديد من المواطنين في شرقي البلاد روسيا ويعارضون التقارب مع الاتحاد الأوروبي.

المزيد حول هذه القصة