واشنطن تدرس امكانية فرض عقوبات على أوكرانيا

Image caption حاولت الشرطة تفكيك المعسكر الذي اقامه المحتجون في ميدان الاستقلال

قالت وزارة الخارجية الامريكية إنها تدرس امكانية اتخاذ كافة الاجراءات الممكنة للرد على الازمة السياسية التي تعصف باوكرانيا، بما فيها فرض عقوبات اقتصادية على البلاد، وذلك عقب الاشتباكات التي نشبت في كييف عندما حاولت الشرطة اخلاء الميدان الرئيسي في العاصمة الاوكرانية من المحتجين المعتصمين فيه.

وقال الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش يوم الاربعاء إن السلطات لن تستخدم القوة مرة اخرى ضد المحتجين السلميين.

ولكن زعماء المعارضة رفضوا العرض الذي تقدم به الرئيس يانوكوفيتش باجراء مفاوضات لحل الازمة.

وكانت الاحتجاجات والمظاهرات التي شهدتها كييف في الاسابيع الماضية قد شلت اوكرانية ذات الـ 46 مليون نسمة.

والتقت كل من كاترين اشتن مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي وفكتوريا نيولاند مساعدة وزير الخارجية الامريكي في العاصمة الاوكرانية الاربعاء بالمعارضين ومسؤولي حكومة الرئيس يانوكوفيتش.

وفي واشنطن، قالت جين بساكي الناطقة باسم وزارة الخارجية "نتدارس كل الاحتمالات، بما فيها العقوبات ولكنني لن اطلعكم على التفاصيل. فهناك كم من الخيارات التي ندرسها ولكننا لم نقرر بعد الخطوات التي سنتخذها."

وكان وزير الخارجية الامريكي قد عبر في وقت سابق عن "اشمئزازه" لقرار السلطات الاوكرانية "مواجهة الاحتجاجات السلمية بالعنف وشرطة مكافحة الشغب والجرافات والعصي بدل احترام الحقوق الديمقراطية والكرامة الانسانية."

وكانت الشرطة الاوكرانية قد اقتحمت المعسكر الذي اقامه المحتجون في ميدان الاستقلال في كييف في الساعات الاولى من فجر الاربعاء، خيث قامت بتفكيك بعض الحواجز والخيام قائلة إنها انما تحاول فتح الطريق امام حركة السير.

ولكن المحتجين شكلوا حواجز بشرية في محاولة لمنع تقدم الشرطة، التي اعتقلت تسعة منهم على الاقل. وذكرت بعض التقارير ان الشرطة استخدمت العنف في حالات محدودة.

وانسحبت الشرطة في آخر الامر من ميدان الاستقلال ومحيط مقر الحكومة التي حاولت ايضا طرد المحتجين المعتصمين فيه.

وكرر الرئيس يانوكوفيتش دعوته لكل الاطراف بما فيها المعارضة للشروع في حوار حول السبل الكفيلة بانهاء الازمة السياسية.

وقال الرئيس الاوكراني في تصريح نشر على موقعه الالكتروني "لاجل التوصل الى حل وسط، اناشد المعارضة الا ترفض طريق الحوار والا تسلك سبيل المواجه."

واضاف الرئيس يانوكوفيتش ان السلطات "لن تلجأ ابدا الى استخدام القوة ضد الاحتجاجات السلمية."

ولكن المعارضة ردت غاضبة "بدل طاولة الحوار واجهتنا السلطة بالهراوات. ان السلطات تسير في طريق مسدود."

ونشبت الازمة السياسية في اوكرانيا عقب رفض الحكومة الشهر الماضي التوقيع على اتفاقية للتعاون مع الاتحاد الاوروبي مفضلة الدخول في اتفاق للتجارة الحرة مع روسيا.

وقال رئيس الحكومة الاوكرانية ميكولا ازاروف الاربعاء إن بلاده تطالب الاتحاد الاوروبي بمساعدات تبلغ قيمتها 28 مليار دولار لقاء التوقيع على اتفاقية التعاون.

المزيد حول هذه القصة