توقعات بفوز اليسارية باتشيليه في انتخابات الرئاسة بتشيلي

ميشيل باتشيليه وإيفيلن ماتي
Image caption بعدما كانتا المرشحتان صديقتين في السابق، وجدت كل منهما نفسها على صعيد مختلف بعد انقلاب بينوشيه العسكري عام 1973

يدلي الناخبون في تشيلي بأصواتهم اليوم في انتخابات الإعادة الرئاسية، وسط توقعات على نطاق واسع بفوز ميشيل باتشيليه، رئيسة البلاد السابقة.

وتخوض باتشيليه، المرشحة اليسارية، سباق الرئاسة في مواجهة إيفيلين ماتي، وهي وزيرة سابقة من تحالف يمين الوسط الحاكم.

وكانت باتشيليه، التي رأست تشيلي في الفترة بين عامي 2006 و2010، قد نجحت في التقدم على ماتي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، ولكنها لم تحرز الغالبية الكاسحة من الأصوات.

وبعد أن كانت المرشحتان صديقتين في السابق، وهما ابنتان لقائدين في السلاح الجوي، وجدت كل منهما نفسها في جانب سياسي مختلف عن الأخرى عندما انتزع أوغوستو بينوشيه السلطة بانقلاب عسكري عام 1973.

برنامج "راديكالي"

وافتتحت لجان الاقتراع أبوابها للناخبين في الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي للبلاد (الحادية عشرة بتوقيت غرينتش)، وستستمر في استقبال المواطنين لمدة عشر ساعات تنتهي بعدها عملية التصويت.

وكانت باتشيليه، التي تبلغ من العمر 62 عامًا، وكانت في الأساس متخصصة في طب الأطفال، قد حصلت على 47 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى مقابل 25 في المئة لماتي.

وقال غيديون لونغ مراسل بي بي سي في سانتياغو إن "كل المؤشرات ترجح فوز السيدة باتشيليه بسهولة في جولة الإعادة".

وتتزعم باتشيليه تحالفًا يضم الحزب الاشتراكي الذي تنتمي إليه، بالإضافة إلى حزب الديمقراطيين المسيحيين، والحزب الشيوعي، ووعدت في برنامجها الانتخابي بأنها ستعمل على سياسات تقلل الفجوة بين الأغنياء والفقراء في بلدها.

ورغم أن تشيلي تعتبر من أغنى الدول في أمريكا اللاتينية، إلا أن الملايين قاموا بالاحتجاج في السنوات الأخيرة مطالبين بتوزيع أكثر عدالة للثروة في البلاد، وبمستويات تعليم أفضل.

وتسعى باتشيليه لرفع الضرائب من أجل توفير التعليم الجامعي بالمجان، وإجراء إصلاحات على الهياكل السياسية والاقتصادية التي خلفها نظام أوغوستو بينوشيه الديكتاتوري الذي حكم تشيلي من 1973 وحتى 1990.

وطبقا للونغ، فإن برنامج باتشيليه الرئاسي هذه المرة هو أكثر راديكالية من السابق.

"أفضل حالا"

وعلى الرغم من أن باتشيليه كانت تتمتع بشعبية كبيرة بعد انتهاء ولايتها الرئاسية الأولى، إلا أنها لم تستطع الترشح لفترة ثانية بعدها مباشرة إذ يمنع الدستور رئيس البلاد من تولي فترتين رئاسيتين متتاليتين.

أما ماتي فترشحت للانتخابات بعدما تنحى اثنان من أعضاء تحالف يمين الوسط عن خوض السباق الانتخابي في وقت سابق هذا العام، حيث قال أحدهما إنه كان يواجه صعوبات مالية، أما الآخر فكان يعاني من الاكتئاب.

ودعت ماتي، التي تبلغ من العمر 60 عاماً، إلى استمرار سياسات الرئيس المنتهية ولايته سباستشيان بينيرا، مؤكدة على أن شعب تشيلي هو اليوم "أفضل حالًا" مما كان عليه عندما تولى بينيرا الرئاسة منذ أربعة أعوام.

وقد ترقى فرناندو، والد إيفيلين ماتي، في السلك العسكري حتى وصل إلى رتبة كان يدير من خلالها مؤسسة تعليمية عسكرية.

أما ألبرتو، والد ميشيل باتشيليه، الذي كان يعمل في الإدارة الاشتراكية التي انقلب عليها بينوشيه، فقد توفي إثر أزمة قلبية عام 1974.

وتوصلت التحقيقات إلى أن اللواء توفي عن عمر يناهز 51 عامًا بسبب مشاكل في القلب زاد من حدتها التعذيب في الأكاديمية العسكرية. فيما حكم قاضٍ في وقت سابق هذا العام بأن اللواء ماتي لم يكن لديه علم ولم يكن متورطًا في التعذيب.

يذكر أن تشيلي تشهد أيضا حاليا انتخابات تجرى لاختيار نصف أعضاء مجلس الشيوخ إلى جانب انتخابات أخرى لأعضاء مجلس النواب.

المزيد حول هذه القصة