الأزمة في أوكرانيا: قادة المعارضة يطالبون بمعرفة ما قدمه يانوكوفيتش لروسيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالب قادة المعارضة في أوكرانيا بمعرفة ما قدمه الرئيس فيكتور يانوكوفيتش لروسيا، مقابل مساعداتها الاقتصادية الضخمة التي تعد شريان حياة للبلاد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على شراء سندات حكومية أوكرانية تقدر قيمتها بمليارات الدولات، وتخفيض سعر الغاز الروسي لأوكرانيا.

ووصف رئيس الوزراء الأوكراني، ميكولا أزاروف، الاتفاق مع روسيا بأنه "اتفاق تاريخي" سيساعد على إنعاش الاقتصاد.

وقال أزاروف في اجتماع لمجلس الوزراء إن الاتفاق سيحمي استقرار الاقتصاد الأوكراني.

وأتى الإعلان عن الاتفاق في الوقت الذي تحاول فيه روسيا وقف تقدم أوكرانيا نحو الاتحاد الأوروبي.

ووصف زعيم المعارضة فيتالي كليتشكو ما فعله يانوكوفيتش، أمام المحتجين المؤيدين للاتحاد الأوروبي في كييف، بأنه خيانة لاستقلال أوكرانيا.

وقال كليتشكو، الذي كان بطل ملاكمة، لحشود المحتجين "لقد تخلى (يانوكوفيتش) عن المصالح الوطنية لأوكرانيا، تخلى عن الاستقلال".

"استخدم يانوكوفيتش بلادنا رهنا. فقد وافق، طبقا لمصادرنا، على خطة إنقاذ من روسيا، واضعا المصانع الأوكرانية، والصناعات الاستراتيجية، والصناعات الثقيلة، والملاحة ومصانع الطاقة، رهنا للخطة. نريد أن نعرف ما الذي قدمه بالضبط، والأسباب وراء ذلك".

وطالب كليتشكو الرئيس الأوكراني بإجراء انتخابات مبكرة.

وأضاف "قال يانوكوفيتش في محادثاتنا معه إنه لا يخشى إجراء انتخابات مبكرة. وإذا كان ذلك كذلك، فليبرهن عليه في معركة شريفة".

العرض الروسي

وكان الرئيس الأوكراني قد ناقش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو سبل تعزيز التعاون بين البلدين، إلا أنهما لم يتطرقا لانضمام كييف لاتحاد جمركي تقوده روسيا.

وعقب انتهاء المحادثات أعلنت روسيا انها تعتزم شراء سندات حكومية أوكرانية تزيد قيمتها على 15 مليار دولار.

كما أعلنت تخفيض الفواتير المستحقة على أوكرانيا مقابل الغاز الطبيعي الروسي من 400 دولار لكل ألف متر مكعب إلى 268.5.

ويتزامن ذلك مع استمرار المظاهرات التي تشهدها كييف، وهي أكبرها على الإطلاق منذ اندلاع الثورة البرتقالية في أوكرانيا.

ورغم عدم الوضوح الذي يكتنف تفاصيل العرض الروسي فإن زعيم معارض آخر اتهم الرئيس الأوكراني بوضع أصول وشركات رئيسية قيد الرهن لدى روسيا.

لكن بوتين شدد على أن الاتفاق بين البلدين غير مقيد بأي شروط.

وكان الرئيس الأوكراني، الذي يبدو أنه يتعرض لضغوط من روسيا، قد أحجم عن توقيع اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وشارك عشرات الآلاف من الأوكرانيين الأحد في مظاهرة في العاصمة كييف احتجاجا على عدم توقيع الرئيس على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

ويقول ستيفن روسينبرغ مراسل بي بي سي في موسكو إن الاجراءات التي اتفق عليها البلدان تهدف إلى تخفيف أعباء أوكرانيا المالية في الوقت الذي تكافح فيه لسداد ما عليها من متأخرات.

ويضم الاتحاد الجمركي بقيادة روسيا بيلاروسيا وكازاخستان، مما يزيد من مخاوف المعارضة الأوكرانية من إمكانية أن يكون ذلك الاتحاد نسخة مستحدثة من الاتحاد السوفيتي القديم.

المزيد حول هذه القصة