العفو الدولية: مقتل ألف شخص في عنف طائفي بإفريقيا الوسطى

قوات من المليشيات المسيحية في تدريب على السلاح في جمهورية إفريقيا الوسطى
Image caption جاءت أعمال العنف بعد هجمات للمليشيات المسيحية أدت إلى مقتل 60 رجلا مسلمًا في بانغي

قالت منظمة العفو الدولية إن متمردين في جمهورية إفريقيا الوسطى قتلوا ألف شخص على مدى يومين في أعمال عنف إنتقامية بالبلاد، وهو ضعف الرقم الذي أعلنت عنه الأمم المتحدة تقريبًا.

ووصفت منظمة العفو الدولية الأحداث الجارية في جمهورية إفريقيا الوسطى بأنها "جرائم حرب".

وفي تقرير آخر، ناشدت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمم المتحدة إرسال قوات لحفظ السلام إلى إفريقيا الوسطى التي تشهد صراعًا طائفيًا دمويًا.

وخلع المقاتلون الاسلاميون الرئيس فرانسوا بوزيزيه عن الحكم في آذار/مارس الماضي، مما أطلق موجة من العنف الطائفي في البلاد.

وقد سيطر قائد المتمردين ميشال جوتوديا على الحكم وأعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، ليصبح بذلك أول زعيم مسلم للدولة ذات الغالبية المسيحية.

وقالت منظمة العفو في تقريرها إن أشخاصًا ينتمون إلى متمردي سيليكا قتلوا نحو ألف شخص في العاصمة بانغي في أعمال عنف انتقامية ردًا على هجمات سابقة للمليشيات المسيحية.

وتعتبر هذه الأرقام أعلى من تلك التي أعلنتها الأمم المتحدة والتي قدرت عدد الضحايا بـ 450 قتيل في بانغي، و150 في أماكن أخرى متفرقة في البلاد.

وقد جاءت أعمال العنف هذه بعد هجمات قامت بها مليشيات مسيحية تدعى "مناهضي بالاكا" بعدما قتلت 60 رجلا مسلمًا على الأقل في بانغي.

ويقول تقرير منظمة العفو إن قوات الحكومة المعروفة باسم "اكس-سيليكا" انتقمت من الميليشيات المسيحية على نطاق أوسع بعد أن شنت الأخيرة هجماتها، مما أدى إلى مقتل ألف شخص على مدى يومين، وعمليات نهب منظمة لبيوت المدنيين".

وأضاف التقرير أنه "كان من بين القتلى عدد قليل من النساء الأطفال".

ووفقال لمنظمة العفو، يتعرض المدنيون للقتل بشكل يومي في بانغي رغم وجود قوات فرنسية وإفريقية هناك.

وقال كريستيان موكوسا، خبير إفريقيا الوسطى في منظمة العفو، إن المعلومات التي جمعتها المنظمة "لم تدع مجالًا للشك بأن ما حدث هو جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتبكتها جميع الأطراف في الصراع".

وفي بلدة بوسانجوا، الواقعة في شمال البلاد، قالت منظمة العفو إن ميليشيات مسيحية هجمت على مجتمعات المسلمين هناك، حيث أرغموا الأهالي على مشاهدة أطفالهم وهم يُذبحون.

وقد ردت مجموعات مسلمة بحرق بيوت مسيحيين وقتل قاطنيها، فيما بدا، بحسب ما قالت هيومان رايتس ووتش، أنه أشبه بالموافقة من جهة قادة عسكريين كانوا موجودين في المكان.

ويقول بيتر بوكايرت، كاتب تقرير هيومان رايتس ووتش، إن "عمليات القتل الوحشية في جمهورية إفريقيا الوسطى تولد دوامة من القتل والانتقام التي توشك أن تخرج عن السيطرة."

وأضاف أنه "يتعين على مجلس الأمن التصرف سريعًا لإيقاف هذه الكارثة التي تكبر يومًا عن يوم".

من جهته، صرح الرئيس جوتوديا للإذاعة الفرنسية في وقت سابق هذا الشهر أنه على استعداد للنقاش مع قادة المليشيات المسيحية لإنهاء هذا الصراع الذي بات يزداد سوءًا.

وقد جاءت تصريحاته إثر موافقة الاتحاد الإفريقي على زيادة عدد القوات في جمهورية إفريقيا الوسطى ليصل إلى 6000 جندي.

يذكر أن قوات الاتحاد، بالإضافة إلى نحو 1600 جندي من القوات الفرنسية، تعمل على نزع السلاح من مقاتلي المليشيات في الجمهورية.

المزيد حول هذه القصة