محكمة إنجليزية تدين شخصين بتهمة قتل الجندي ريغبي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

هيئة المحلفين في محكمة الجنايات الإنجليزية، Old Bailey، تدين شخصين بتهمة قتل الجندي لي ريغبي خارج ثكنة ووليتش جنوب شرقي لندن في مايو/أيار الماضي.

فقد أدين مايكل أديبولاجو ، 29 عامًا، و مايكل أديبوالي، 22 عامًا، بقتل الجندي ريغبي بعدما صدماه بسيارة كانا على متنها ثم طعناه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وكان أديبولاجو وصف نفسه بـ "جندي من جنود الله"، زاعمًا أن قتله ريغبي "عمل حربي". وعندما أخرج من قاعة المحكمة إثر النطق بالإدانة، قبل أديبولاجو المصحف ورفعه عاليًا أمام الجميع.

ولم تدن المحكمة المتهمين بقتل ضابط شرطة في موقع الحادث، وهي تهمة أخرى وجهت لهما.

"العائلة مثقلة بالحزن"

أمضت هيئة محلفي أولد بايلي، المكونة من ثمان سيدات وأربعة رجال، نحو 90 دقيقة للوصول إلى الحكم.

Image caption أدانت المحكمة المتهمين في قضية مقتل ريجبي

وعلمت الهيئة أن أديبولاجو وأديبوالي صدما ريغبي بسيارة كانت متوجهة مباشرة إليه بسرعة 50 إلى 60 كم في الساعة ثم هجما عليه في محاولة لقطع رأسه بالساطور.

وقد بدا الحزن على وجوه أفراد أسرة القتيل إثر النطق بالإدانة، و لم يستطيعوا حبس دموعهم.

وقالت زوجة ريغبي إن العائلة راضية بإحقاق العدالة، مضيفة أن هذه الفترة "كانت أصعب ما مررنا به في حياتنا، لا ينبغي يعاني أحد ما عانيناه."

Image caption ضرب المتهمان ريغبي بسيارة قبل محاولة قطع رأسه

وقالت ريبيكا ريغبي أيضاً: "لقد انتزع هؤلاء الناس والد ابني، ولكن ذكرى زوجي تعيش فينا ولن ننساه أبدًا. أريد الآن ضمان مستقبل ابني جاك، وأن أجعله فخورًا بوالده كما نفخر نحن جميعًا به."

وقد أمر القاضي نايجل سويني، بإعلان القرارات في صمت، قائلا إنه سيصدر رسميًا العقوبة الموقعة على المتهمين بعد حكم مرتقب في كانون الثاني/يناير المقبل من محكمة الاستئناف عن استخدام عقوبة السجن المؤبد.

وقد عبر القاضي عن "إمتنانه وإعجابه" بعائلة الجندي القتيل قائلا إنهم اتسموا بالكثير من "الكرامة والشرف خلال المحاكمة على الرغم من أن الأدلة بالتأكيد كانت قاسية جدًا عليهم."

ومن ناحيته قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا بأكملها "صدمت بمقتل لي ريغبي، وتدين ما حدث" مضيفًا أنه "متأكد أن الجميع سيرحب بهذا الحكم."

"يجب أن نضاعف جهودنا لنواجه السيناريو السام للتطرف والعنف الذي كان الدافع لهذا الحادث، وأن نفعل كل ما بوسعنا لإلحاق الهزيمة به في بلادنا."

وقالت المستشارة المساعدة، كريسيدا ديك، رئيسة العمليات الخاصة إنه يجب تنفيذ العدالة. وإن هذا الهجوم المخيف الذي حدث في وضح النهار "هز البلاد وكان الهدف منه زرع التفرقة في المجتمع. إلا أن ما حدث هو العكس، حيث وحد الحادث الناس.

وقال فاروق مراد، أمين عام المجلس الإسلامي البريطاني إن المسلمين أدانوا الجريمة. "فهي جريمة مشينة، ولا شيئ يبرر القتل غيلة."

كما قال المتهمون للمحلفين إنهم اختاروا ضحيتم كونه "أول جندي تمكنوا من رصده."

وفي استجواب الشرطة، قال أديبولاجو إنه وأديبوالي إنهما قررا ترصد المجند ريغبي لأنه كان يرتدي قميص عليه شعار مؤسسة مساعدة الأبطال Help for Heroes الخيرية وحقيبة ظهر.

Image caption يضع العامة تذكارات في موقع الحادث لتأبين ريجبي

وهاجم المتهمون ريغبي في شارع مزدحم وسط دهشة المارة. وحاولت بعض النساء، مثل أماندا دونيللي-مارتن، أن يسعفنه دون جدوى.

وسلم أديبولاجو ورقة ل دونيللي-مارتن بها خطاب مكتوب بخط اليد عن محاربة "أعداء الله" وتنفيذ مجازر في شوارع لندن.

وحمل القتلة مسدسا عمره تسعين عاماً، غير مزود بالذخيرة، لإثارة الذعر بين العامة قبل وصول الشرطة لمسرح الجريمة.

وعند اقتراب سيارة الشرطة، اندفع الرجلان نحوها، حيث رفع أديبولاجو ساطوراً بينما لوح أديبوالي بسلاحٍ ناري.

وأظهرت كاميرات المراقبة أفراد الشرطة وهم يطلقون النار على الرجلين في موقع الحادث. وبعدها قام ضابط بإسعافهما ثم نقلا إلى المستشفى في جنوبي لندن.

وأنكر الرجلان محاولة قتل الشرطة، وقالا إنهما أرادا أن تطلق الشرطة النار عليهما ليموتا "لينالا الشهادة".

المزيد حول هذه القصة