الصراع في جنوب السودان: محادثات "بناءة" بين الوسطاء الأفارقة والرئيس ميارديت

سلفا كير ونائبه رياك مشار
Image caption الوسطاء وصفوا المحادثات بالبناءة

قال وسطاء أفارقة يجرون محادثات من أجل تجنب انزلاق دولة جنوب السودان إلى حرب أهلية إن محادثاتهم مع الرئيس سلفا كير ميارديت كانت "بناءة".

وأوضح وزير الخارجية الإثيوبي "تيدروس أدانوم" أن المناقشات مستمرة ، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

واندلعت الاشتباكات في جنوب السودان منذ نحو أسبوع حينما اتهم ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالمسؤولية عن محاولة انقلاب فاشلة ضده، وقتل مئات الأشخاص حتى الآن في الاشتباكات التي تدور بالأساس بين مجموعات مسلحة من قبيلتي الدينكا والنوير.

وكان ميارديت، الذي ينتمي إلى قبيلة الدينكا ومنها غالبية السكان، قد عزل نائبه مشار، الذي ينتمي إلى قبيلة النوير في يوليو/تموز الماضي .

Image caption أفراد من جيش الشعبي بالعاصمة جوبا

وبالرغم من أن ميارديت أبدى استعداده للحوار، إلا أن مشار قال إنه مستعد فقط "للتفاوض حول رحيل كير عن السلطة".

والتقى الرئيس الجنوب سوداني الجمعة وفد وسطاء يضم وزراء خارجية كل من إثيوبيا وجيبوتي وكينيا والسودان وأوغندا الذين جاؤوا إلي العاصمة جوبا للتوسط لحل الأزمة، وأخبرهم بموافقته على الدخول في حوار غير مشروط لوقف العنف.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي الذي قاد وفد الوسطاء للصحفيين قبل عودته مجددا للمحادثات: "لقد أجرينا محادثات بناءة للغاية مع الرئيس كير، وسنستمر في المناقشات."

في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه سيرسل السفير "دونالد بووث" مبعوثا خاصا إلى جنوب السودان للمساعدة في دفع الحوار بين أطراف الأزمة.

وأضاف كيري: " لقد حان الوقت لأن يكبح قادة جنوب السودان المجموعات المسلحة التي تخضع لسيطرتهم، وأن يوقفوا فورا الهجمات ضد المدنيين، وكذلك الهجمات الانتقامية بين المجموعات العرقية والسياسية المختلفة"

Image caption الأمم المتحدة: جرى نقل جميع العاملين بأكوبو جوًّا

عمليات الإجلاء

ومع تصاعد أعمال العنف وصلت قوات أوغندية الجمعة إلى جوبا لإجلاء مواطنيها، كما تقوم دول أخرى بإجلاء مواطنيها من جنوب السودان.

ومع امتداد القتال إلى المناطق النفطية أعلنت شركة النفط الوطنية الصينية والتي تعد أحد أهم المستثمرين في جنوب السودان أنها بصدد إجلاء موظيفها ونقلهم إلى جوبا.

وفي هذه الأثناء لا يعرف مكان مشار، الذي نفى تورطه في محاولة انقلاب فاشلة.

وفرّ آلاف المدنيين إلى عدد من المجمعات التابعة للأمم المتحدة، بحثًا عن مكان آمن بعيدا عن مناطق القتال.

وأدانت الأمم المتحدة، الجمعة، هجومًا على مجمعها في مدينة أكوبو، التابعة لولاية جونغلي، وهو ما أسفر عن مقتل اثنين من قوات حفظ السلام يحملون الجنسية الهندية و11 مدنيا.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) إن 2000 شاب مسلح يُعتقد أنهم من قبيلة النوير حاصروا القاعدة وفتحوا النار تجاه المدنيين من قبيلة الدينكا، الذين احتموا بالمجمع.

وأشار سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة إلى وجود مخاوف من اعتداءات جديدة، أثارها تجمع لشباب مسلحين بالقرب من مجمع الأمم المتحدة بمدينة بور، في جونغلي، الجمعة الماضي.