قائد عسكري افغاني يحذر من مخاطر التلكؤ في التوصل الى اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة

Image caption من المقرر ان تنسحب كل القوات الغربية العائدة لحلف شمال الاطلسي من افغانستان في العام المقبل

قال قائد القوات البرية الافغانية الفريق مراد علي مراد في حديث لبي بي سي إن بلاده ستتعرض الى مخاطر جدية ما لم يتم التوصل بسرعة الى اتفاقية تقنن الوجود العسكري الامريكي في البلاد بعد موعد انسحاب القوات الامريكية العام المقبل.

وتصر واشنطن على ان الحادي والثلاثين من الشهر الجاري هو الموعد النهائي للتوقيع على الاتفاقية، ولكن الرئيس الافغاني حامد كرزاي يفضل ان يتم التوقيع بعد تخليه عن منصبه في العام المقبل.

وقال الفريق مراد إن قواته لن تتمكن من اداء واجباتها بنجاح دون دعم امريكي.

ومن المقرر ان تنسحب كل القوات الغربية العائدة لحلف شمال الاطلسي من افغانستان في العام المقبل بعد ان تنهي عملياتها الحربية.

ولكن الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها تتضمن بقاء 15 الف من الجنود الغربيين في البلاد بعد تاريخ الانسحاب النهائي معظمهم بصفة مدربين للقوات الافغانية ولكن الاتفاقية تتضمن ايضا بقاء قوات يكون واجبها تنفيذ عمليات "ضد الارهاب."

وكان اجتماع "لويا جيرغا" لكبار المشايخ والزعماء الافغان عقد الشهر الماضي في العاصمة كابول قد صدق على صيغة الاتفاقية - التي يطلق عليها رسميا اسم "الاتفاقية الامنية الثنائية" - بعد اشهر من المفاوضات بين الجانبين الامريكي والافغاني.

ومن المقرر ان يتخلي الرئيس كرزاي، الذي تولى منصب رئاسة افغانستان لفترتين متتاليتين، عن منصبه بعد الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في ابريل / نيسان المقبل وذلك لأن الدستور الافغاني ينص على ان الرئيس لا يمكن ان يترشح لفترة ولاية ثالثة.

وقال الفريق مراد "دون دعم القوات الاجنبية سنواجه تحديات ومشاكل فيما يخص تجهيز وتدريب قوات الجيش الوطني الافغاني. وبينما لا نتفق مع القائلين إن افغانستان ستنزلق في مهاوي الحرب الاهلية، نحن بحاجة الى المزيد من الدعم والموارد لنتمكن من مواجهة التهديد الذي يشكله المسلحون خصوصا في فترة الانتخابات، فنحن بحاجة الى الدعم الجوي والى وسائل النقل."

وكان الرئيس كرزاي، الذي يعتقد انه يسعى الى المزيد من التطمينات من جانب الولايات المتحدة وهو يواجه تصعيدا في الهجمات التي ينفذها مسلحو حركة طالبان، قد قال في وقت سابق إنه لن يسمح باستمرار الوجود العسكري الغربي في افغانستان "اذا كان ذلك سيعني المزيد من الضحايا المدنيين."

وكان الرئيس الافغاني قد رد على مقتل طفل واصابة امرأتين في غارة جوية امريكية في ولاية هلماند بالقول "إن الامريكيين لا يعيرون اي احترام لارواح الافغان."

الا ان الامريكيين عبروا عن ضيق ذرعهم بما يعتبرونه تلكؤا من جانب الرئيس كرزاي، إذ قال جاي كارني الناطق باسم البيت الابيض في واشنطن "لا نستطيع انتظار ما ستتمخض عنه الامور في افغانستان. تفاوضنا معهم (حول الاتفاقية) بحسن نية، وقد انتهت المفاوضات. والآن اما ان يوقعوا على الاتفاقية او لا يوقعون، ونعتقد ان رسالتنا واضحة: الوقت قد ازف للتوقيع على الاتفاقية."

وكانت قوة حفظ السلام الدولية إيساف التابعة لحلف شمال الاطلسي قد سلمت المسؤوليات الامنية في افغانستان للقوات الافغانية في وقت سابق من العام الحالي، ولكن ما زال في البلاد 97 الفا من الجنود الغربيين بينهم 68 الف من العسكريين الامريكيين.

المزيد حول هذه القصة