الرئيس البلغاري يحذر كاميرون بشأن تشديد القيود على المهاجرين البلغار

Image caption صرح مكتب رئيس الوزراء بأن حرية التنقل لا يمكن أن تترك بدون ضوابط

وجه الرئيس البلغاري روسين بليفنلييف تحذيرا إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشأن عزم الأخير على تشديد القيود المفروضة على استقبال المهاجرين.

وصرح بليفنلييف لصحيفة الأوبزفر البريطانية بأن صورة بريطانيا كقوة عالمية قد تتضرر إذا ما اتجهت "اتجاها مغاليا صوب الانعزالية والقومية"، بحسب تعبيره.

وقال بليفنلييف إنه يجب على بريطانيا أن تظل وفية لميراثها "كقوة عالمية رائدة في الاندماج المجتمعي، وألا تستغل مشاعر الخوف عند مواطنيها".

وأضاف قائلا: "بدأ البلغار يثيرون تساؤلات حول قيم الديمقراطية والتسامح والإنسانية داخل المجتمع البريطاني."

ومن المتوقع أن ترفع القيود المفروضة على حركة المواطنين البلغاريين والرومانيين داخل الاتحاد الأوروبي في الأول من كانون الثاني/يناير القادم.

"رؤى قصيرة المدى"

وصرح مكتب رئيس الوزراء البريطاني بأنه وإن كانت حرية التنقل مبدءا معتمدا داخل دول الاتحاد الأوروبي، إلا أنها لا يمكن أن تترك بدون ضوابط.

وقد حذر العديد من الساسة البريطانيين من احتمال أن تشهد المملكة المتحدة موجات متدفقة من المهاجرين، وذلك بعد رفع قيود الهجرة مع بداية العام الجديد.

Image caption ينصح بليفنلييف الساسة البريطانيين بأن يستعدوا لإعلان الحقائق المزعجة، واتخاذ الإجراءات اللازمة

وفي ردها على تلك التخوفات، تعمل حكومة الائتلاف البريطانية على التخطيط لبعض الإجراءات التي تَفرِض على المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي الانتظارَ لمدة ثلاثة أشهر قبل تمتعهم بمعونات البطالة، وتمنعهم من المطالبة بامتيازات السكن قبل الحصول على وظيفة.

وتابع بليفنلييف في تصريحاته للصحيفة: "بالتأكيد ستقوم بريطانيا بوضع خططها واتخاذ قراراتها. إلا أن بعضها قد يكون صوابا والبعض الآخر خطأ يخضع لرؤًى قصيرة المدى".

وينصح بليفنلييف السياسيين البريطانيين بأن يكونوا مستعدين "للإعلان عن الحقائق المزعجة"، وأن يعملوا من أجل " أن تتخذ الإجراءات اللازمة التي قد تكون غير مريحة".

وكان السفير البلغاري لدى المملكة المتحدة كونستانتين ديميتروف قد أفصح الشهر الماضي عن تقديراته بأن يبلغ العدد المتوقع من المهاجرين القادمين من بلغاريا بعد رفع قيود الهجرة حوالي 8 آلاف شخص سنويًا.

"قرار معقول"

إلا أن وزير الأعمال البريطاني فينس كابل استبعد في تصريحات لبي بي سي تحديد 75 ألف مهاجر كحد أقصى لأعداد المهاجرين الوافدين من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا.

وفي تصريحات مشابهة لصحيفة الصنداي تايمز، كان نائب رئيس الوزراء البريطاني، نيك كليغ، قد اعتبر الحديث عن سقف عشوائي لأعداد المهاجرين من مواطني دول الاتحاد الأوروبي حديثا "غريبا وعديم الجدوي".

وقال كليغ، الذي يرأس أيضا حزب الديمقراطيين الليبراليين، إن قرار الحد من حقوق المهاجرين في الامتيازات يعتبر "معقولا"، إلا أنه لا يرى إمكانية تطبيق الحد الأقصى لأعدادهم.

وكانت بعض الصحف قد وقّعت الأسبوع الماضي على تسريبات حول خطط وزارة الداخلية لتطبيق سياسة حد أقصى لعدد المهاجرين، وجاءت تلك التسريبات بعد تصريحات لوزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي نفت فيها وجود نية لوضع حد أقصى في الوقت الحالي، مع إقرارها بإمكانية تطبيق ذلك فى المستقبل.

المزيد حول هذه القصة