الإفراج في روسيا عن عضوتي فريق "بوسي رايوت"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أفرجت السلطات الروسية عن عضوتي فريق بوسي رايوت الغنائي قبل انتهاء فترة محكوميتهما بموجب عفو رئاسي.

وقالت احداهما، وهي ماريا اليوخينا، في مقابلة مع محطة تلفزيونية روسية إن العفو هو "حيلة علاقات عامة" وأنها تفضل لو كان بإمكانها البقاء في السجن.

وسجنت المرأتان في أغسطس/آب عام 2012 بتهمة "إثارة الشغب بدافع الكراهية الدينية" بسبب أداء اغنية احتجاجية في الكاتدرائية الرئيسة في العاصمة الروسية موسكو.

وأثارت إدانتهما انتقادات من جانب المنظمات الحقوقية والناشطين المعارضين لبوتين وحكومات أجنبية.

وكان من المقرر أن تنتهي فترة عقوبتهما في مارس/آذار 2014، لكنهما عرفا الأسبوع الماضي أنه سيطلق سراحهما قريبا بموجب قانون عفو سنه البرلمان الروسي.

ويشمل قانون العفو ما لا يقل عن 20 ألف سجين بينهم أمهات، وكانت تولوكونيكوفا واليوخينا ضمن قائمة المفرج عنهم لأن كل منهما لديها أطفال صغار.

واعتبر هذا العفو على نطاق واسع على أنه محاولة لتفادي الجدل الذي يلقي بظلاله على بطولة الألعاب الأولمبيةالشتوية التي ستقام في منتجع "سوتشي" المطل على البحر الأسود في فبراير/شباط المقبل.

آراء ثابتة

وأفرج عن اليوخينا من السجن الواقع في شرقي موسكو في وقت مبكر من صباح الاثنين، وقال محاميها إنها في طريقها إلى محطة القطار للسفر إلى العاصمة.

Image caption أثار سجن أعضاء فريق بوسي رايوت انتقادات من جانب منظمات حقوقية وحكومات أجنبية

لكنها توجهت إلى مقر لجنة مكافحة التعذيب الحقوقية حيث أجرت مقابلات هاتفية.

وأكد اليوخينا في تصريح لقناة "دوشد" التلفزيونية الروسية إن آرائها بشأن الرئيس بوتين لم تتغير، وأن القانون لم يكن عفوا بل "امتهان".

وقالت "لا أعتقد بأن العفو هو فعل إنساني، أعتقد بأنه حيلة للعلاقات العامة"، مشيرة إلى أنه طبق فقط على أقلية من المدانين.

وأضافت "لوكان لدي خيار رفض (العفو)، لفعلت ذلك دون شك".

ونقلت وسائل إعلام روسية عن إحدى صديقات اليوخانا قولها إنها أردت أن تقضي فترة عقوبتها لأنها كانت تخشى على سلامة زملائها من المساجين وأرادت حمايتهم.

وأفرج عن العضوة الثالثة في فريق بوسي رايوت يكاترينا ساموتسوفيتش، التي سجنت مع اليوخينا وتولوكونيكوفا، في حكم استئناف في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وتم وقف تنفيذ الحكم ضدها لأنها لم تؤد الأغنية الاحتجاجية مع الأخريات.

وقال بيوتر فرزيلوف، زوجة تولوكونيكوفا في تصريح لبي بي سي إن الإفراج عن عضوتي الفريق " إلى عملية لتلميع صورة الرئيس بوتين".

Image caption ينظر إلى قرار العفو عن بوسي رايوت على أنه محاولة لتفادي الجدل الذي يحيط ببطولة الألعاب الأولمبية الشتوية في روسيا.

واعتبر أن "الشي الوحيد الذي اكتسبوه خلال سجنهم لعامين هو ثقتهم في مواصلة النضال ضد نظام بوتين حتى بطريقة أشد وذلك لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يغير الأمور في بلدنا".

وقد وصف منتقدو الفرقة الأغنية بأنها احتجاج تحركه الكراهية الدينية استهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت اليوخونا الجمعة للمحكمة في مدينة نيجني نوفجورود الروسية "ليس لي أي حق أخلاقي للمشاركة في هذه الجلسة في وقت لا تتاح فيه الفرصة نفسها لصديقتي المتهمة مثلي ناديجدا تولوكونيكوفا."

وأضافت "هي حاليا بالمستشفى أو أعيدت إلى السجن نفسه الذي سمعنا عنه أشياء مروعة."

وكانت تولوكونيكوفا قد نقلت إلى مستشفى السجن الشهر الماضي بعد أن بدأت إضرابا عن الطعام احتجاجا على ما وصفته "بالسخرة" في السجن الواقع في منطقة موردوفيا، جنوب شرقي موسكو.

وفي 10 اكتوبر/تشرين الاول الماضي، خسرت الفتاتان الاستئناف بينما أطلق سراح يكاترينا ساموتسيفيتش، عضو الفرقة، حيث صدر الحكم عليها مع إيقاف التنفيذ.

المزيد حول هذه القصة