محاكمة برفيز مشرف: العثور على متفجرات في الطريق المؤدي للمحكمة يؤدي إلى تأجيل الجلسات

Image caption مشرف: "كل ما قمت به كان من أجل تنمية ورفاهية باكتسان وشعبها".

أجلت محاكمة برفيز مشرف، الحاكم العسكري السابق لباكستان، عقب العثور على متفجرات على الطريق التي تربط بين مقر إقامته والمحكمة في العاصمة إسلام أباد.

وسوف تستأنف جلسة الاستماع للنظر في تهمة الخيانة الموجهة إلى الرئيس الباكستاني السابق في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

وكان مشرف قد تقدم بالتماس يطالب فيه بمحاكمته أمام محكمة عسكرية فقط، غير أن هذا الطلب قد رفض الاثنين.

وتتعلق التهم الموجهة إلى مشرف بالقرار الذي اتخذه عام 2007 بتعليق الدستور وفرض حالة الطوارئ.

ويقول مشرف، الذي أفرج عنه بكفالة في قضايا عديدة أخرى، إن جميع الاتهامات الموجهة إليه ذات دوافع سياسية.

ويواجه مشرف، البالغ من العمر 70 عاما، اتهامات منفصلة بالقتل وتقويض السلطة القضائية، وهو أول حاكم عسكري سابق في باكستان يواجه المحاكمة بتهمة الخيانة.

تهديد أمني

وقال محامي مشرف، أنور منصور، للمحكمة الثلاثاء إن موكله لا يمكن أن يذهب للمحاكمة بسبب تهديد أمني خطير.

وقالت الشرطة إنه قد عثر على خمسة كيلو غرامات من المتفجرات، إلى جانب جهاز تفجير عن بعد ومسدسين، على طول الطريق بين منزل مشرف ومبنى المكتبة الوطنية، الذي تقام فيه المحاكمة.

وقال قائد الشرطة محمد أسجد لوكالة فرانس برس إن تلك المواد لم تجمع وتحول إلى قنبلة.

وقررت المحكمة عدم مثول مشرف هذه المرة أمام المحكمة، لكنها قالت إنه يجب عليه المثول مرة أخرى في الأول من يناير/كانون الثاني حتى يستمع إلى التهم الموجهة إليه.

وطالب محامو مشرف الاثنين - دون جدوى – بأن تجرى محاكمته أمام محكمة عسكرية فقط، نظرا لأنه كان قائدا للجيش عام 2007.

ورفضت المحكمة العليا في إسلام أباد الالتماس، كما رفضت الاعتراضات على تعيين القضاة والمدعي العام.

'لن أهرب'

وقال مراسل بي بي سي في إسلام أباد، إلياس خان، إن الكثير من الباكستانيين يعتقدون أن حكومة رئيس الوزراء نواز شريف - الذي أطاح به مشرف في انقلاب عسكري عام 1999 – تستغل المحاكمة لصرف الانتباه عن المشاكل التي تواجهها البلاد، بما في ذلك الاقتصاد المتعثر واستمرار الهجمات الطائفية وغيرها.

وأضاف خان أن المحاكمة يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى خلق مزيد من المشكلات للحكومة، إذ يتوقع أن يقول مشرف إن العديد من القادة العسكريين والسياسيين الآخرين كانوا ضالعين في الأحداث التي يحاكم هو عليها الآن.

ويعتقد أن الجيش يراقب مأزق مشرف بقدر من القلق، لأنه يدرك أن تلك القضية قد تشكل سابقة في بلد ذي تاريخ طويل من الحكم العسكري.

وظل مشرف، عقب استيلائه على السلطة، رئيسا للبلاد حتى عام 2008 عندما أجبرته حكومة منتخبة ديمقراطيا على تقديم استقالته.

وغادر البلاد بعد ذلك بفترة وجيزة ليعيش في منفى اختياري في دبي ولندن.

وعاد مشرف إلى باكستان في شهر مارس/آذار الماضي، على أمل أن يتمكن من قيادة حزبه في الانتخابات، لكنه استبعد من الترشح، ووجد نفسه يواجه مجموعة من التهم المتعلقة بالفترة التي قضاها في السلطة.

وتحدث مشرف الأسبوع الماضي، ودافع عن تصرفاته خلال فترة حكمه التي امتدت إلى تسع سنوات.

وقال لقناة "إيه أر واي" التليفزيونية الباكستانية الخاصة "كل ما قمت به كان من أجل تنمية ورفاهية باكتسان وشعبها".

وأضاف "سوف أواجه جميع القضايا، ولن أهرب".

المزيد حول هذه القصة