6 من نشطاء "السلام الأخضر" يغادرون موسكو بعد عفو الدوما عنهم

نشطاء غرين بيس
Image caption أنطونيو بيريت: "لم نُعامل كأسرى حرب"

غادر خمسة بريطانيين وكندي من منظمة السلام الأخضر (غرين بيس)، المدافعة عن البيئة، روسيا بعدما منحتهم السلطات هناك عفوا من تهم وجهتها إليهم لاحتجاجهم ضد عمل منصة نفطية في القطب الشمالي.

وقال أنطونيو بيريت، أحد النشطاء الستة، لبي بي سي، إنه كان يتطلع إلى العودة إلى ساوث ويلز بعد 100 يوم من الاحتجاز في روسيا، وأكد أن "الرحلة كانت تستحق كل هذا العناء"، لكنه وصف مكان الاحتجاز بـ "مركز اعتقال".

وكان النشطاء الستة، ضمن 30 آخرين، قد وُجهت إليهم تهم بالتخريب، لكن السلطات الروسية أطلقت سراحهم وفق قانون عفو جديد أصدرته مؤخرًا.

وكان بيريت عائدًا إلى بريطانيا مع زملائه النشطاء، وهم: ألكسندر هاريس، وبيل بول، وإيان روجرز والمصور كيرون براين، فيما يتوقع وصول الناشط الكندي ألكسندر باول إلى مونتريال في وقت متأخر الجمعة.

وغادر كذلك ناشط سابع ضمن المحتجين الذين أطلق عليهم "مجموعة الثلاثين القطبية"، كانت السلطات الروسية قد اعتقلتهم في سبتمبر/ أيلول بالقرب من منصة نفطية تملكها شركة جازبروم الروسية.

وكان الناشط ديما ليتفي نوف، ويحمل الجنسيتين السويدية والأمريكية، أول من غادر روسيا الثلاثاء الماضي، بعدما استقل القطار المتجه إلى هيليسنكي.

ظروف قاسية

وأضاف بيريت لبرنامج "توداي"، الذي يذاع على "راديو 4 بي بي سي": "كانت 100 يوم طويلة للغاية (...) أتوق إلى العودة لويلز والنوم في سريري والعودة إلى عملي".

وأضاف أنه جرت معاملته جيدا في روسيا رغم ظروف المكان القاسية.

وتابع: "لم نُعامل كأسرى حرب. لكن كانت هناك الكثير من الأسلاك الشائكة وقضبان الأقفاص الحديدية، إن الأمر أشبه بمعسكر اعتقال."

وأكد بيريت، 32 عامًا، من منطقة نيوبورت شمالي ويلز، أنه سيكون سعيدًا "حال عودته إلى روسيا للاحتجاج مجددا، على الرغم من عدم وجود أي خطط مستقبلية لجرين بيس بالعودة إلى هناك".

وتابع: "آمل أن نكون قد نجحنا في فتح باب لبحث قضية التنفيب عن البترول في القطب الشمالي، وإثارته كذلك مع الناخبين الروس".

وشدد على أن "الرحلة كانت تستحق كل ذلك (...) فإذا لم تبدأ البشرية التحرك كشعب واحد يعيش في هذا الكوكب سنمضي في الإضرار بهذا المناخ على نحو لا يمكن الرجعة فيه".

وقال المصور كيرون براين، لبي بي سي، إنه يشعر بالارتياح كذلك بالعودة إلى الوطن.

وأوضحت منظمة "غرين بيس" أن جميع المحتجزين، باستثناء أربعة روسيين، سيغادرون موسكو خلال الأيام القادمة.

مخاوف قانونية

وقالت المنظمة المدافعة عن البيئة إن "البرلمان الروسي أسقط جميع التهم الموجهة للنشطاء الثلاثين بعدما أقر قانون عفو جديد الأسبوع الماضي".

ورحب وزير الشؤون الأوروبية البريطاني، ديفيد ليدينجتون، بإطلاق سراح النشطاء قائلا: "سعيد بعدما تمكن النشطاء البريطانيين من العودة إلى أسرهم وأصدقائهم... إنها خطوة تستحق التقدير من الحكومة الروسية."

لكنه في الوقت ذاته أبدى مخاوفه بشأن النظام القانوني في روسيا، وأكد أن "الحكومة البريطانية ستواصل دعوتها للسلطات الروسية إلى تعزيز سلطة القانون، ومكافحة الفساد، ودعم استقلال القضاء".

المزيد حول هذه القصة