جيش جنوب السودان: مؤشرات محدودة على توقف المعارك

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال جيش جنوب السودان إنه لا توجد سوى مؤشرات محدودة على توقف المعارك الدائرة منذ نحو أسبوعين في البلاد، وذلك رغم تواصل الجهود الرامية لإيجاد وقف لإطلاق النار.

وقال رياك ماشار النائب السابق للرئيس، والمتمرد حاليا على حكومة جوبا، إن قواته لا تزال تسيطر على غالبية أجزاء الشطر الشمالي من جنوب السودان، ولكن الجيش الحكومي أعلن استعادة السيطرة على بلدة مالكال، وسط تواصل عملية حشد القوات قرب مدينة بنتيو التي يسيطر عليها المتمردون.

وقف اطلاق النار

وكان قادة الدول الأعضاء في تجمع ايغاد في شرق افريقيا قد قالوا امس الجمعة إن حكومة جنوب السودان وافقت على وقف فوري لاطلاق النار مع المتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق.

وفيما رحب القادة الأفارقة المجتمعين في العاصمة الكينية نيروبي بالتزام حكومة الرئيس سالفا كير ميارديت بوقف اطلاق النار، حثوا ماشار على الحذو حذو خصمه بينما يتواصل القتال على الأرض.

ولكن ماشار قال لبي بي سي إن الشروط اللازمة للالتزام بهدنة في جنوب السودان لم تتحقق بعد.

وبينما أكد ان اثنين من انصاره قد افرج عنهما، طالب الحكومة في جوبا باطلاق سراح التسعة المتبقين قيد الاحتجاز.

وكان اطلاق سراح السياسيين الـ 11 الذين تتهمهم جوبا بالعمل على قلب نظام الحكم شرطا اساسيا للمتمردين قبل الشروع في أي مفاوضات مع حكومة سالفا كير.

وأسفر القتال الذي شهدته هذه الدولة حديثة الاستقلال اخيرا عن مقتل اكثر من الف شخص، فيما تستمر المعارك الطاحنة في مدينة مالاكال مركز ولاية اعالي النيل الغنية بالنفط.

وقد اضطر اكثر من 121,600 من المدنيين الى النزوح من مساكنهم، لجأ 63,000 منهم تقريبا الى المعسكرات التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في شتى ارجاء البلاد حسبما جاء في بيان اصدرته المنظمة الدولية.

ولم يؤكد مكتب الرئيس سالفا كير ما جاء به الزعماء الافارقة من انه وافق على الالتزام فورا بوقف لاطلاق النار.

يذكر ان الرئيس سالفا كير يخوض صراعا سياسيا شرسا مع نائبه السابق، وقد استهدف افراد طائفتي الدينكا (التي ينتمي اليها الرئيس كير) والنوير (التي ينحدر منها ماشار) باعمال العنف.

وكان قدة الدول الثماني الاعضاء في تجمع ايغاد الاقليمي في شرق افريقيا قد عقدوا اجتماعا استثنائيا في نيروبي الجمعة، وذلك غداة اجتماع عقده في جوبا بالرئيس كير رئيسا حكومتي كينيا واثيوبيا.

وقال زعماء ايغاد إنهم يرفضون الاطاحة بحكومة جنوب السودان بالقوة، ودعوا الحكومة والمتمردين الى الشروع في مفاوضات في غضون اربعة ايام.

ولم يحضر الرئيس كير او اي ممثل عن ماشار اجتماع نيروبي الاستثنائي.

وكان المبعوث الامريكي دونالد بوث قد قال عقب اجتماعه بالرئيس كير صباح الجمعة إن "الرئيس أكد بأنه يمضي قدما في جهود ترتيب وقف للقتال في كل انحاء البلاد."

كما نقلت وكالة رويترز عن المبعوث الامريكي قوله إن رئيس جنوب السودان وافق على اطلاق سراح 8 من السياسيين الـ 11 الذين تعتقلوا بتهمة التورط في محاولة انقلابية.

Image caption مدينة مالاكال مركز ولاية اعالي النيل الغنية بالنفط

وقال بوث "لقد سعدنا بسماع الرئيس وهو يكرر انه باستثناء ثلاثة، سيتم الافراج عن السياسيين المعتقلين خلال وقت قصير."

من جانبه، قال نائب الرئيس السابق ماشار في حديث لبي بي سي العالمية إنه مستعد للانخراط في مفاوضات مع الحكومة، ولكن تفاصيل وقف اطلاق النار يجب ان يتم التفاوض عليها بواسطة وفدين يمثلان الجانبين، كما يجب الاتفاق على آلية لمراقبة الالتزام بأي اتفاق.

وطالب ماشار، الذي اكد انه يتمتع بولاء كل المتمردين في جنوب السودان، باطلاق سراح السياسيين الـ 11 المعتقلين.

وكان القتال قد تواصل طيلة الاسبوع الجاري، فيما تضاربت الانباء عن الموقف في مالاكال مركز ولاية اعالي النيل حيث لجأ نحو 12 الفا من سكانها الى معسكر تابع للأمم المتحدة.

وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير لرويترز في جوبا إن المتمردين في المدينة قد دحروا وان القوات الحكومية تفرض سيطرتها عليها "100 بالمئة"، على حد تعبيره.

ولكن ناطقا باسم المتمردين في ولاية الوحدة قال لوكالة فرانس برس إن "القوات الموالية لماشار تسيطر على مالاكال بالكامل."

وكان مجلس الامن التابع للأمم المتحدة قد وافق على مضاعفة عدد قوات حفظ السلام الدولية في جنوب السودان الى 12,500.

وبدأت طلائع هذه التعزيزات بالوصول بالفعل الى جنوب السودان.

المزيد حول هذه القصة