تصعيد في الأزمة الدبلوماسية بين الهند والولايات المتحدة

Image caption "اذا لم يحترم الهنود في امريكا فلن يحترم الامريكيون في الهند"، شعار رفعه مؤيدو احد الاحزاب الهندوسية اليمينة في مظاهرة امام السفارة الامريكية في دلهي احتجاجا على اعتقال الدبلوماسية دفياني خوبراجاده في نيويورك

قررت السلطات الهندية مراقبة الاوضاع الضريبية للامريكيين العاملين في مدارس في الهند، وذلك ردا على اعتقال دبلوماسية هندية في نيويورك في وقت سابق من الشهر الجاري.

وكانت الدبلوماسية دفياني خوبراجاده قد قالت إنها قيدت بالاصفاد وجردت من ملابسها اثناء التفتيش عندما اعتقلت.

وكان اعتقالها بتهم تزوير تأشيرات السفر وعدم دفعها اجرا مناسبا لخادمتها المنزلية قد اثار غضبا واسعا في الهند.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول هندي قوله إن دلهي لن تغض الطرف في المستقبل عن التجاوزات الضريبية لزوجات الدبلوماسيين الامريكيين العاملين في الهند.

Image caption تواجه دفياني احكاما بالسجن قد تصل الى 15 سنة

كما قررت الحكومة الهندية سحب بعض المحفزات التي كان الدبلوماسيون الامريكيون واسرهم يتمتعون بها في الهند.

وقال المسؤول الهندي إن "زوجات الدبلوماسيين واولادهم لن يتمتعوا بالحصانة من الآن فصاعدا، لذا فإنهم سيتعرضون للمحاسبة اذا ارتكبوا مخالفة مرورية او اي مخالفة اخرى."

وامتنعت السفارة الامريكية في دلهي من جانبها عن التعليق على الخطوات الهندية الاخيرة.

وفيما عبر وزير الخارجية الامريكي جون كيري عن "اسفه" عن اعتقال الدبلوماسية الهندية، اصرت وزارته على انها لن تسحب التهم الموجهة الى دفياني خوبراجاده كما تطالب دلهي.

وكانت الحكومة الهندية قد طالبت الامريكيين ايضا بالاعتذار "للاهانات" التي تعرضت لها دفياني.

وكانت دفياني خوبراجاده، نائبة قنصل الهند العام في نيويورك، قد اعتقلت في تلك المدينة الثاني عشر من شهر ديسمبر / كانون الاول الحالي بتهم تتعلق بتزوير تأشيرات سفر والادلاء بشهادات كاذبة، وذلك عقب اتهامها بدفع مرتب لخادمتها الهندية يقل عن الاجر الادنى المعمول به في الولايات المتحدة.

وقد قيدت الدبلوماسية بالاصفاد وفتشت بعد تجريدها من ملابسها عقب شكوى تقدمت بها الخادمة المدعوة سانغيتا ريتشارد.

وتنفي الدبلوماسية التي افرج عنها بكفالة كل التهم الموجهة لها، واتهمت بدورها الخادمة بالسرقة والابتزاز.

وكانت دلهي قد ردت برفع الحواجز المحيطة بالسفارة الامريكية في دلهي ومنع وفد امريكي رفيع من مقابلة كبار المسؤولين والسياسيين الهنود.

وتشير الوثائق التي اودعت في محكمة في نيوروك الى ان دفياني خوبراجاده قد تعهدت بدفع مرتب قدره 4800 دولار شهريا لخادمتها، ولكنها لم تدفع لها الا 573 دولار، وهو مبلغ يقل عن الحد الادنى للأجور في نيويورك.

وفي حال تجريم الدبلوماسية، قد تواجه حكما بالسجن لمدة عشر سنوات لتزوير التأشيرات وخمس سنوات اضافية للادلاء بشهادات كاذبة.