اشتباكات بين قوات جنوب السودان وميليشيا الجيش الأبيض

قالت حكومة جنوب السودان إن قواتها اشتبكت مع الآلاف من أفراد ميليشيا الجيش الأبيض الزاحفين إلى بلدة "بور" الاستراتيجية.

ونفى متحدث باسم الرئيس سالفا كير في حديث إلى بي بي سي التقارير التي ترددت سابقا عن إقناع معظم الشبان المشاركين في الزحف بالعودة إلى منازلهم.

وكانت تقارير لبعثة الأمم المتحدة قد ذكرت أن مروحية استكشاف تابعة لها قد شاهدت الشبان الزاحفين على بعد 50 كيلومترا شمال شرقي بور، لكنها لم تتمكن من حصر أعدادهم.

وكانت الأمم المتحدة قد عبرت عن قلقها من زحف "الجيش الأبيض" المكون من آلاف الشباب الموالين لرياك ماشار باتجاه بلدة "بور" الاستراتيجية.

ولم يخضع هؤلاء الشباب لأي تدريب عسكري، وهم مسلحون بآلات حادة وقاطعة حسب ما صرح مسؤول في الأمم المتحدة لبي بي سي.

اشتباكات

يذكر أن ما لا يقل عن 100 شخص قد قتلوا نتيجة الأعمال القتالية التي اندلعت خلال الشهر الجاري، بينما يعتقد أن أكثر من 120 ألف شخص نزحزا عن بيوتهم.

وكان جيش جنوب السودان قد قال إنه لا توجد سوى مؤشرات محدودة على توقف المعارك الدائرة منذ نحو أسبوعين في البلاد، وذلك رغم تواصل الجهود الرامية لإيجاد وقف لإطلاق النار.

وقال ماشار إن قواته لا تزال تسيطر على غالبية أجزاء الشطر الشمالي من جنوب السودان، ولكن الجيش الحكومي أعلن استعادة السيطرة على بلدة مالكال، وسط تواصل عملية حشد القوات قرب مدينة بنتيو التي يسيطر عليها المتمردون.

وقف اطلاق النار

وكان قادة الدول الأعضاء في تجمع ايغاد في شرق افريقيا قد قالوا الجمعة إن حكومة جنوب السودان وافقت على وقف فوري لاطلاق النار مع المتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق.

وفيما رحب القادة الأفارقة المجتمعين في العاصمة الكينية نيروبي بالتزام حكومة الرئيس سالفا كير ميارديت بوقف اطلاق النار، حثوا ماشار على الحذو حذو خصمه بينما يتواصل القتال على الأرض.

ولكن ماشار قال لبي بي سي إن الشروط اللازمة للالتزام بهدنة في جنوب السودان لم تتحقق بعد.

وبينما أكد ان اثنين من انصاره قد افرج عنهما، طالب الحكومة في جوبا باطلاق سراح التسعة المتبقين قيد الاحتجاز.

وكان اطلاق سراح السياسيين الـ 11 الذين تتهمهم جوبا بالعمل على قلب نظام الحكم شرطا اساسيا للمتمردين قبل الشروع في أي مفاوضات مع حكومة سالفا كير.

وأسفر القتال الذي شهدته هذه الدولة حديثة الاستقلال اخيرا عن مقتل اكثر من الف شخص، فيما تستمر المعارك الطاحنة في مدينة مالاكال مركز ولاية اعالي النيل الغنية بالنفط.

المزيد حول هذه القصة