برفيز مشرف يستعد للمثول أمام المحاكمة بتهمة الخيانة

Musharraf faces charges of treason,murder and  restricting the judiciary
Image caption العديد من الباكستانيين يرون محاكمة مشرف محاولة من الحكومة لشغل المواطنين عن الأزمات التي تواجهها البلاد

مازالت اتهامات الخيانة تطارد الرئيس الباكستاني السابق الجنرال برفيز مشرف، الذي من المتوقع أن يمثل أمام المحكمة بتهمة خيانة بلاده، بسبب القرارت التي اتخذها عام 2007 بتعليق العمل بالدستور وفرض حالة الطوارئ على البلاد.

وكان من المنتظر أن تبدأ المحاكمة الأسبوع الماضي، لكنها تأجلت عقب إعلان محامي مشرف بأنه عثر على متفجرات على الطريق الذي كان سيسلكه إلى مقر المحكمة في العاصمة إسلام أباد.

ونفى الرئيس وقائد الجيش الباكستاني السابق البالغ من العمر 70 عاما كل الاتهامات التي وجهت إليه، مؤكدا أن وراءها دوافع سياسية.

ومشرف هو أول قائد عسكري سابق في تاريخ باكستان يواجه المحاكمة بتهمة الخيانة، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام إذا أدين.

ولا تقتصر مشكلات مشرف على اتهامات الخيانة فقط، بل تجري محاكمته أيضا بتهمة القتل والتضييق على القضاء ومحاولة تقييد سلطاته.

وحاول محامو مشرف جاهدين تأجيل إجراءات التقاضي بدعوى أنه في عام 2007 كان يشغل منصب قائد الجيش لذلك فإن المحكمة العسكرية هي فقط صاحبة الحق في محاكمته وليس القضاء المدني.

لكن المحكمة العليا في إسلام أباد رفضت المذكرة التي قدمها المحامون، كما أنها رفضت أيضا الاعتراضات التي تقدموا بها على اختيار القضاة والمدعي في القضية.

ومن غير المعروف حتى الآن، إن كان سيمثل مشرف أمام المحكمة في قفص الاتهام أثناء نظر القضية أم لا.

لكن محامييه قالوا في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي إنه ربما لن يظهر في قاعة المحكمة بسبب التهديدات الأمنية المحيطة به، وذلك بعد العثور على متفجرات وأسلحة على الطريق الذي كان سيسلكه للمحكمة قبل أيام.

انقلاب عسكري

وكان القائد العسكري السابق قد وصل إلى السطلة في باكستان عقب انقلاب عسكري قام به عام 1999، وأطاح خلاله بحكومة رئيس الوزراء في ذلك الوقت نواز شريف، الذي عاد ليرأس الحكومة مرة أخرى مؤخرا.

وظل مشرف يحكم البلاد حتى 2008 بعدما أجبرته الحكومة التي انتخبها الشعب بصورة ديمقراطية على التنحي وترك الحكم.

وقرر بعدها مغادرة البلاد على الفور واختار أن يعيش في منفى ما بين لندن ودبي.

لكنه أعلن بصورة مفاجئة العودة إلى باكستان في مارس/آذار من العام الماضي 2013، أملا في العودة للحياة السياسية وقيادة حزبه في الانتخابات القادمة.

لكن جميع خططه تعثرت بعد أن وجد نفسه في مواجهة القضايا ويصارع من أجل انقاذ نفسه من اتهامات تتعلق بالإجراءات التي اتخذها إبان وجوده في الحكم.

ويقول مراسلون إن العديد من الباكستانيين يعتقدون أن الحكومة الحالية بقيادة نواز شريف تستخدم محاكمة مشرف لشغل الرأي العام عن المشكلات التي تواجهها البلاد، وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية واستمرار النزعة الطائفية والهجمات التي يتعرض لها المواطنون.

المزيد حول هذه القصة