رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ يعلن عزمه اعتزال العمل السياسي

Image caption يتولى سينج رئاسة حكومة الهند منذ نحو عشر سنوات

أعلن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الجمعة عزمه عدم الترشح مجددا لمنصب رئيس الوزراء إذا ما فاز حزب المؤتمر الحاكم الذي ينتمي إليه في الانتخابات البرلمانية المقررة في الصيف المقبل.

ويتولى سينغ الذي يبلغ من العمر 81 عاما رئاسة الحكومة الهندية منذ نحو عشر سنوات.

وأضاف سينغ بأن حزب المؤتمر سيعلن مرشحه لرئاسة الحكومة في الوقت المناسب، لكنه أشار إلى أن نائب رئيس الحزب راهول غاندي لديه مؤهلات استثنائية للمنصب.

وحذر سينغ من أن انتخاب زعيم المعارضة ناريندرا مودي رئيسا لوزراء البلاد، سيكون أمرا كارثيا.

ويتزعم مودي حزب بهاراتيا جاناتا "حزب الشعب الهندي" والذي فاز مؤخرا في الانتخابات المحلية في أربع ولايات لها ثقل سياسي في مواجهة حزب المؤتمر .

وقال سينغ: " إن الشخص الذي يشرف على مذبحة يقتل فيها الأبرياء لا يجب أن يصبح رئيسا للوزراء"، وذلك في إشارة غير صريحة إلى مودي .

ويترأس زعيم المعارضة ناريندرا مودي حكومة ولاية غوجارات غربي الهند، وكان قد اتهم بالتقصير في منع أعمال الشغب التي وقعت ضد المسلمين في الولاية عام 2002 واسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص، لكنه دأب على إنكار ارتكابه أي تقصير.

من جانبه، أدان حزب بهاراتيا جاناتا تصريحات سينغ، وقال إن مودي جعل من ولاية غوجارات "نموذجا للتنمية في الهند".

التخلي عن القيادة

وترأس سينغ خلال العقد الماضي حكومة ائتلافية بزعامة حزب المؤتمر .

ومن أبرز الانتقادات التي وجهت له هي عدم ظهوره بقوة للحديث أمام وسائل الإعلام.

والمؤتمر الذي عقده الجمعة هو ثالث مؤتمر كبير له منذ توليه منصبه، حيث تحدث في عدد كبير من القضايا بما في ذلك الاقتصاد والتضخم والفساد.

وقال سينغ في بداية المؤتمر: "في غضون أشهر قليلة، وبعد الانتخابات العامة سأسلم القيادة إلى رئيس وزراء جديد".

Image caption سينغ يعتبر راهول غاندي هو مرشح الحزب القادم لرئاسة الحكومة

وأعرب عن ثقته بأن رئيس الوزراء القادم سيكون من الائتلاف الذي يقوده حزب المؤتمر، مشيرا في هذا الصدد إلى أن راهول غاندي يمتلك مؤهلات استثنائية ليكون مرشح الحزب.

وأضاف: " أنا واثق من أن الجيل الجديد من قياداتنا، سيكون قادرا على قيادة هذه الأمة العظيمة بنجاح خلال مرحلة التغير الغامضة وغير المستقرة التي يمر بها العالم، لقد قررت عدم ترشيح نفسي مجددا لمنصب رئيس الوزراء".

وقال سينغ إن حكومته قد "التزمت للغاية بهدف مكافحة الفساد، من خلال سلسلة من التشريعات التاريخية لجعل عمل الحكومة يتسم بالشفافية والمحاسبة".

ودافع رئيس الوزراء الهندي عن إنجازاته، وأشاد بعمل حكومته لصالح المزارعين الفقراء بالمناطق الريفية، معتبرا أن حكومته قد "غيرت وجه التعليم في الهند".

وتعد الفترة التي قضاها مانموهان سينغ في منصب رئيس الوزراء واحدة من أطول الفترات مقارنة بمن سبقه.

وينظر إليه على نطاق واسع على أنه مهندس برنامج الإصلاح الاقتصادي في بلاده، وذلك بالرغم من أن حكومته حاصرتها في السنوات الأخيرة اتهامات بالفساد، مع كشف العديد من القضايا بشكل مطرد.

من جانبه، قال أرون غيتلي القيادي بحزب بهاراتيا جاناتا المعارض يوم الخميس إن سينغ عليه أن يشرح وجهة نظره حول كيف سيحكم التاريخ على فترة حكمه.

وأشار إلى أن سينغ "فشل" في النأي بنفسه عن الفساد، و"تخريبه" للمؤسسات الدستورية.

وأضاف غيتلي بأن حكومة سينغ قد ظهر أنها غارقة في الفساد بينما لم يحرص هو على تبرئة نفسه من هذا الفساد، حينما تطلب الموقف ذلك على حد قوله.

المزيد حول هذه القصة