إضراب وأعمال عنف في بنغلاديش قبل الانتخابات

Image caption قتل العشرات في أعمال عنف شابت فترة الدعاية الانتخابية

احترق نحو 100 مركز اقتراع في بنغلاديش مع تصاعد التوتر قبيل الانتخابات المقررة الأحد التي أعلنت المعارضة مقاطعتها.

يأتي ذلك فيما بدأت أحزاب المعارضة إضرابا لمدة يومين بعدما رفضت السلطات تكليف حكومة انتقالية محايدة بالإشراف على الانتخابات.

وكان نحو 100 شخص قتلوا في أعمال عنف خلال فترة الدعاية الانتخابية.

وأفادت مصادر بالشرطة واللجان المشرفة على العملية الانتخابية بأن قرابة 100 مركز للاقتراع تم احراقها في 20 مقاطعة في أنحاء متفرقة في بنغلاديش بما في ذلك العاصمة دكا.

وفي أغلب الأحيان تقام مراكز الاقتراع في مبان حكومية ومدارس.

لكن مسؤولا حكوميا في منطقة شيتاغونغ جنوب شرقي البلاد أكد أنه لن يتم الغاء عملية الاقتراع في أي مكان نتيجة لتلك الهجمات.

ونقلت وكالة فرانس برس عن محمد عبدالله قوله "لقد قمنا بالخطوات اللازمة لنقل عملية الاقتراع من ثلاثة مراكز قام متظاهرون بإحراقها".

وفي أحداث عنف أخرى، قالت مصادر بالشرطة إن نحو 12 شخصا أصيبوا عندما قذف مجهول قنبلة حارقة من نافذة قطار شمال غربي البلاد.

وشددت السلطات اجراءات الأمن حيث ذكرت تقارير أنه تم نشر نحو 50 ألف جندي في انحاء متفرقة من البلاد خلال فترة الانتخابات.

"مهزلة انتخابية"

كان الحزب القومي المعارض دعا إلى إضراب عام لمدة 48 ساعة، بعدما حضت زعيمة الحزب خالدة ضياء أنصارها على "مقاطعة تامة" لما سمّتها "مهزلة انتخابية".

واتهمت ضياء الحكومة بوضعها قيد الإقامة الجبرية، وهو ما تنفيه الحكومة.

ويعد الإضراب أحدث الخطوات التي لجأ إليها الحزب القومي وحلفاؤه، من بينهم حزب الجماعة الإسلامية، إذ أغلقوا الطرق البرية والبحرية والسكك الحديدية، وأوقفوا العمل بالمدارس والأسواق والإدارات.

وقتل عدد من أنصار المعارضة في مواجهات مع الشرطة، وأصيب عدد من الركاب عندما هاجم معارضون حافلات خرقت الإضراب بالقنابل الحارقة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن أحد الناخبين قوله "أريد أن انتخب، ولكنني أخاف من العنف، إذا كان الوضع طبيعيا وذهب جيراني إلى مراكز الاقتراع سأذهب".

ويرى محللون أن نتيجة التصويت واضحة.

فأغلب المقاعد ستذهب لحزب رابطة عوامي، بسبب مقاطعة المعارضة، وعليه فإن حكومة الشيخة حسينة ستبقى في السلطة.

ويقول مراسلون إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي رفضوا إرسال مراقبين للانتخابات، وهم ما يطرح المزيد من التساؤلات بشأن المسار الانتخابي.

وجرت جميع الانتخابات في بنغلاديش منذ 1991 بإشراف حكومة تصريف أعمال للتأكد من عدم التلاعب في النتائج.

ولكن رابطة عوامي رفضت تكليف حكومة تصريف أعمال بالإشراف على الانتخابات في 2010، متعللة بدعم وجود ضرورة لذلك. واستغلت الرابطة سيطرتها على ثلثي مقاعد البرلمان لتمرير قانون في هذا الإطار.

وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وصل إلى العاصمة دكا الشهر الماضي من أجل دعوة الطرفين للحوار، ولكن ذلك لم يحدث.

وتصر الحكومة على أن الحزب القومي ينبغي أن يشارك في الانتخابات وفق القانون الحالي، وأن مناقشة اي تغيير لابد أن تجري بعد الانتخابات.

وتداولت الشيخة حسينة وعدوتها اللدود خالدة ضياء الحكم والمعارضة في بنغلاديش لأكثر من عشرين عاما.

المزيد حول هذه القصة