بوتين يسمح بالتظاهرات في سوتشي قبيل الأولمبياد الشتوية

Image caption أصدر بوتين أوامر بتشديد الإجراءت الأمنية حول المدينة وتفقد بنفسه مواقع إقامة فاعليات الأولمبياد الشتوية

قررت السلطات الروسية تخصيص منطقة خاصة للمسيرات الاحتجاجية أثناء الأولمبياد الشتوية المقرر إطلاقها في سوتشي لتخضع تلك المنطقة لإجراءات أمنية مشددة. ومن المقرر أيضًا أن يُفرض طوق أمني محكم على المدينة الواقعة جنوب روسيا في الفترة من السابع من يناير/ كانون الثاني وحتى الواحد والعشرين من مارس/ آذار.

ويلقي هذا القرار بتخصيص منطقة للمسيرات الاحتجاجية الضوء على تغير واضح في موقف الرئاسة الروسية من الأعمال الاحتجاجية، حيث كانت السلطات قد أعلنت العام الماضي حظر التظاهرات وغيرها من أشكال الاحتجاج في سوتشي، ولكنها عادت اليوم لتعلن السماح بها في منطقة خاصة بالتنسيق مع السلطات.

وقال المتحدث باسم الرئاسة ديمتري بسكوف إن التجمعات والتظاهرات لابد وأن تحصل على موافقة من سلطات البلدية، المراكز الإقليمية لوزارة الداخلية وإدارة الأمن الفيدرالي.

وأضاف بسكوف أن "الرئيس فلاديمير بوتين أصدر تعليماته لمنظمي الأولمبياد وقيادات الدولة بمنطقة كراسنودار وعمدة سوتشي باختيار جادة من جادات المدينة حيث تُنظم المسيرات والتظاهرات وغيرها من الأحداث والتي تتضمن، إذا ما دعت الضرورة لذلك، الاحتجاجات بكل حرية."

رغم ذلك، من الممكن أن يفرض القرار الجديد محددات على أعداد المشاركين في الاحتجاجات. وكان النشطاء من ذوي الاتجاهات والقضايا المختلفة، خاصة نشطاء حقوق المثليين، قد أعلنوا استياءهم قبل إصدار القرار حيال منع التظاهرات في مدينة سوتشي حيث تُقام الأولمبياد الشتوية.

مخاوف أمنية

يأتي هذا القرار في أعقاب تعرض مدينة فولجاجراد الروسية لتفجيرين انتحاريين على أيدي رجلين وفدا إلى المدينة من منطقة القوقاز بشمال روسيا وفقًا لما توصلت إليه التحقيقات الأولية.

Image caption كان بوتين قد أصدر عفوًا رئاسيًا عن ميخائيل كودوروفسكي وعضوين من فرقة الرقص المشهورة بوسي رويتس

كانت تلك التفجيرات قد دفعت الرئيس بوتين باتخاذ إجراءات أمنية أكثر صرامة في المنطقة كما تفقد بنفسه مواقع إقامة فاعليات الأولمبياد الشتوية. تتضمن تلك الإجراءات المراقبة بطائرات بدون طيار لسوتشي ووضع قيود على الدخول إلى المدينة.

ويرى بعض المحللين أن التحركات الحكومية على صعيد تخفيف القيود على الاحتجاجات في سوتشي يأتي في إطار حملة رسمية لتحسين صورة روسيا أمام العالم والتقليل من شأن الانتقادات التي يوجهها البرلمان الكرملن (البرلمان الروسي) للحكومة قبيل بدء الأولمبياد.

يُذكر أن تلك التحركات سبقتها مواقف أخرى اتخذها الرئيس بوتين لإظهار احترام روسيا لحقوق الإنسان والتي تضمنت العفو الرئاسي عن ميخائيل كودوروفسكي وعضوين من فرقة الرقص المشهورة بوسي رويتس.

وكانت الصين قد اتخذت قرارات مماثلة لما اتخذه بوتين قبيل أولمبياد بكين 2008، حيث سمحت بالتظاهر في ثلاث مناطق بالعاصمة شريطة أن يحصل المنظمون لها على تصريح من سلطات وشرطة المدينة.

المزيد حول هذه القصة