الحلقة الأخيرة من قصة رجل سقط من غرفة عجلات طائرة

Image caption أسرة خوسيه لا تمتلك المال اللازم لإعادة جثته إلى موزمبيق.

بعد أشهر من سقوط رجل من موزمبيق إلى منيته من غرفة عجلات طائرة كانت تحلق فوق لندن، عثر أخيرا على أسرته، وعرف مكانها.

وكان قد عثر على جثة خوسيه ماتادا في شارع بورتمان في منطقة مورتليك في سبتمبر 2012، عقب مرور طائرة قادمة من لواندا في أنغولا، في طريقها إلى مطار هيثرو القريب، فوق منطقة سكنية في ضواحي لندن.

ولم يكن مع ماتادا أي أوراق تثبت هويته، ولم يبلغ أي شخص عن فقده. ولم تتمكن الشرطة من معرفة مكان أي قريب له، لكن أسرته أعلنت مؤخرا عن نفسها للسلطات في موزمبيق.

وقالت أم خوسيه، يوجينيا ندازويدجوا، وشقيقه الأكبر، باولينو دومينغوس ماتادا، الذي يعيش في مابوتو، إنهما قرأا عن موته في صحيفة محلية تسمى فيردادي.

وقال باولينو "لقد صدمت، كانت مشاعر كبيرة، أن تعرف أنه مات منذ فترة، شعور جارف".

وظن باولينو أن شقيقه في جنوب إفريقيا، حيث كان يعمل لعدة سنوات، مدير منزل، وبستانيا.

وكانت آخر مرة تكلم فيها باولينو مع شقيقه في يونيه/حزيران 2012. وعندما حاول بعد ذلك مكالمته، لم يتمكن من ذلك.

وقال "طلبت أناسا آخرين كانوا يعرفونه هناك، لكنهم قالوا إنه اختفى. ولم أتوقع أنه سيذهب إلى بلد آخر، لكنني ظننت أنه سيعود يوما ما، أو يطلب مكالمتي".

ولا يزال بولينو غير متأكد لماذا كان خوسيه موجودا في طائرة أقلعت من أنغولا.

وهو يتساءل إن كان خوسيه يحاول الالتحاق مرة أخرى برئيسة عمله السابق، التي انتقلت من جنوب إفريقيا إلى سويسرا.

ويقول بولينو "عندما سمعت أنه مات، عثرت على شريحة هاتف محمول هنا عليها بعض الرسائل، فيها تصريح منه بوقوعه في الحب.

ومهما يكن السبب، سواء أوقع خوسيه في الحب مع رئيسته في العمل، أم أنه كان يحاول بلوغ أوروبا ليحصل على مساعدتها في العثور على عمل، فقد كان تصرفه تصرف شخص يائس.

وينتهي الأمر بمعظم الأشخاص الموجودين في غرفة عجلات الطائرة، خاصة في الرحلات الطويلة بالموت بسبب البرد ونقص الأوكسجين.

وترغب والدة خوسيه في إعادة جثته إلى موزمبيق. وهي تقول "إنه يجب أن يدفن في قريتنا، إلى جوار والده، وبجوار أجداده وجداته، وولدي الآخرين اللذين ماتا، لكننا لا نملك المال اللازم لإعادة جثته".

Image caption خوسيه ربما وقع في حب رئيسته في العمل وأراد ملاحقتها إلى أوروبا.

وتقول الأسرة إنها أبلغت بأن تكاليف إعادة الجثة 7000 جنيه استرليني.

وتضيف الأم "إنني أعاني منذ وفاته، فقد توفي والده قبل فترة طويلة، ونحن فقراء، ولدي أطفال، وهذا عزائي الوحيد".

وليس هناك أي علامة تشير إلى قبر خوسيه ماتادا حيث دفن في منطقة تويكينام، بغرب لندن، فلا يوجد عليه حجر ولا يوجد اسمه أو تاريخ ميلاده.

ولكنا نعلم أن خوسيه ماتادا ولد في 8 سبتمبر 1985. وقد توفي في لندن يوم 9 سبتمبر 2012، صباح اليوم التالي ليوم مولده.

المزيد حول هذه القصة