وزير بريطاني ينتقد خطة كاميرون لتخفيض عدد المهاجرين

Image caption عرف فينس كابيل بجرأته في الحديث ضد سياسات الحكومة في مجال الهجرة.

قال وزير العمل في الحكومة البريطانية، إن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون قد لا يفي بتعهده تخفيض عدد المهاجرين إلى بريطانيا إلى "عشرات الآلاف" بحلول عام 2015، في الوقت الذي أظهر استطلاع للرأي أن غالبية البريطانيين يريدون تخفيض الهجرة.

وأضاف الوزير، فينس كابيل، الذي يشارك حزبه - حزب الديمقراطيين الأحرار - في الائتلاف الحاكم مع حزب المحافظين، إن الهدف "لم يكن معقولا" لأن بريطانيا لا تستطيع التحكم في المهاجرين من الاتحاد الأوروبي، ولا عدد البريطانيين العائدين من الخارج.

وأشار كامبيل، الذي عرف بحديثه الصريح ضد موقف شركاء الائتلاف الحاكم من الهجرة، إلى أن حزبه لم يوقع أبدا على خطة كاميرون "التعسفية" لتخفيض الهجرة إلى أقل من 100.000 قبل بلوغ موعد الانتخابات العامة في مايو 2015.

وقال لبي بي سي إن "تحديد سقف تعسفي غير مفيد. ومن المؤكد تقريبا أن المحافظين لن يبلغوا الهدف، أي أقل من 100.000".

وأضاف "من وجهة نظرنا، وهي بالتأكيد وجهة نظر الديمقراطيين الأحرار، ليس من المعقول أن تضع سقفا تعسفيا لأن معظم العوامل المؤثرة فيه لا يمكن التحكم فيها".

ضربة شديدة

ويأتي حديث كامبيل في الوقت الذي يشير فيه مسح أجرته مؤسسة "اتجاهات البريطانيين الاجتماعية"، إلى أن 78 في المئة من البريطانيين يريدون تخفيض الهجرة.

وعبر 56 في المئة ممن استطلعت آراؤهم عن رغبتهم في شن حملة أمنية على الهجرة.

وقد تعرضت خطط ديفيد كاميرون لضربة شديدة في نوفمبر/تشرين الثاني عندما أظهرت الأرقام الرسمية أن الهجرة إلى بريطانيا زادت إلى 182.000 خلال العام وحتى يونية/حزيران، بعد أن كانت 167.000 في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكان كاميرون قد أشار الشهر الماضي إلى أنه قد يكون من الصعب الوفاء بالهدف لأن الحكومة لا تستطيع التحكم في الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وتعد قضية الهجرة من القضايا الساخنة في بريطانيا، حيث أبدى عدد من النواب المحافظين في مجلس العموم، وبعض الصحف ذات الاتجاه اليميني مخاوف من تدفق الرومانيين والبلغار بعد تخفيف إجراءات سوق العمل في الاتحاد الأوروبي في أول يناير/كانون الثاني الحالي.

وكانت الحكومة البريطانية قد سارعت إلى وضع إجراءات في ديسمبر/كانون الأول للحد من وصول معلومات عن معونات البطالة إلى أيدي المهاجرين الجدد من الاتحاد الأوروبي، خشية تزايد ما عرف بـ"سياحة المعونات".

وعلى الرغم من اضطراب وسائل الإعلام، فلم يحدث حتى الآن تدفق للرومانيين والبلغار كما توقعت، بعد مضي أسبوع من العام الجديد.

المزيد حول هذه القصة