جماعة "الشباب" في الصومال تحظر استخدام الانترنت

Image caption سبق للشباب ان حظروا استخدام الهواتف الذكية

قررت جماعة "الشباب" الاسلامية المتشددة في الصومال حظر استخدام الانترنت في المناطق التي تسيطر عليها.

وأمهلت الجماعة الشركات الموفرة لخدمات الانترنت في المناطق التي يسيطر عليها "الشباب" 15 يوما لإنهاء نشاطاتها والا يتم اعتبارها "متعاملا مع العدو،" وتطبق على الشريعة الإسلامية، حسبما جاء في بيان أصدرته.

ويقول المراسلون إن الجماعة غالبا ما تعدم هؤلاء الذين تتهمهم بالتجسس لمصلحة الحكومة الصومالية أو القوى الغربية.

ويقول مارك لوين، مراسل بي بي سي في العاصمة الكينية نيروبي إن الشباب سبق لهم ان حظروا استخدام الهواتف الذكية ومشاهدة المحطات الفضائية، ولكن يبدو انهم يستهدفون اليوم شبكة الانترنت برمتها.

ويعتقد ان لهذه الخطوة علاقة بالمخاوف التي تساور الجماعة من امكانية التجسس عليها اضافة الى رغبتها في التحكم بالانباء الدولية التي تصل الى المناطق التي يسيطرون عليها.

وكانت الجماعة المرتبطة "بتنظيم القاعدة" تسيطر على مساحات شاسعة من الاراضي جنوبي الصومال، قبل ان تتمكن القوات الافريقية وقوات الحكومة الصومالية من دحرها واسترداد العديد من المدن والبلدات من قبضتها.

وما برحت الجماعة تسيطر على مصادر الاخبار في المناطق التي ما زالت تسيطر عليها عن طريق سيطرتها على الاذاعات المحلية.

عودة المغتربين

وسيؤدي القرار الجديد الى فقدان العديد من الصوماليين القدرة على الحصول على الانباء من مصادر اجنبية، وعلى المشاركة في وسائل الاعلام الاجتماعية التي اكتسبت شعبية كبيرة في الاوساط الشبابية.

وحسب الإحصاءات العالمية، فإنه في شهر يونيو/حزيران عام 2012، تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في الصومال 126 ألف شخص، يشكلون حوالي 1.2 في المائة من سكان البلاد.

ويتوقع محللون زيادة هذا العدد مع امتداد خدمات الإنترنت إلى العاصمة مقديشو مع عودة المغتربين والربط الوشيك بكابلات الألياف الزجاجية.

ويقول محمد معلمو، مراسل بي بي سي في مقديشو، إن شركات الاتصالات بدأت نشر إعلانات عن عروض مخفضة السعر قبل إطلاق خدمة "برودباند" للإنترنت السريع.

ويذكر أن بيان الشباب، الذي حظر فيه الإنترنت، قد نشر على صفحة محطة إذاعة أندلس، التابعة للجماعة، على الفيسبوك.

وتقاتل قوات تابعة للاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية مقاتلي جماعة الشباب منذ سنوات.

المزيد حول هذه القصة