جنوب السودان: القوات الحكومية تحرز تقدما على المتمردين في بانتيو وبور

Image caption الصراع العسكري شرد الآلاف في جنوب السودان.

أحرزت القوات الحكومية في جنوب السودان تقدما على المتمردين في مدينتي بانتيو وبور الاستراتيجيتين التي يسيطر عليهما قوات رياك مشار التي عززت دفاعاتها تحسبا لهجوم من جانب قوات الحكومة.

وأعلن المتحدث العسكري بأن القوات الحكومية أضحت "بالقرب" من بانتيو عاصمة أقليم الوحدة وعلى بعد نحو 15 كم من مدينة بور، بحسب تقارير.

وتفيد الأنباء الواردة من جنوب السودان بأن آلاف الأشخاص فروا من منازلهم هربا من القتال.

ونقلت وكالة فرانس برس عن بعض السكان أن المسلحين الذين اشعلوا النار في قرى ونهبوا المحاصيل كانوا يطلقون النار على النازحين.

وقال جابريل بول وهو راعي أبقار تمكن من الفرار "تمكنت من الفرار من المسلحين الذين كانوا يطلقون النار من أسلحتهم الآلية بأن قفزت في النهر وقمت بالسباحةهربا من طلقات النار التي كانت تلاحقنا في الماء".

وأفادت فرانس برس بأن عدد اللاجئين بلغ نحو 80 الف شخص منذ بدء الصراع.

ولجأ آلاف من المدنيين إلى قاعدة للأمم المتحدة في ضواحي بنتيو، عاصمة ولاية الوحدة، حيث يعيشون هناك منذ فترة.

وكان ألف شخص على الأقل قد لقوا مصرعهم في القتال الذي اندلع بين المتمردين وقوات الحكومة يوم 15 من الشهر الماضي.

وتعثرت المباحثات التي جرت بوساطة إقليمية بهدف الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وكان الصراع قد تفجر بعد أن اتهم سيلفا كير ميارديت، رئيس جنوب السودان، نائبه السابق رياك مشار بالتخطيط للانقلاب على حكمه، وهي تهمة ينفيها مشار بشدة.

ويلقى مشار مساندة خليط من الميليشيات العرقية ومنشقين عن جيش جنوب السودان.

بعد طائفي

وأفاد أليستر ليثهيد، مراسل بي بي سي في مدينة بنتيو المهمة في جنوب السودان، بأن قوات المتمردين تعزز دفاعاتها في المدينة تحسبا لهجوم من جانب قوات الحكومة يستهدف استعادتها.

ويقول مراسلنا إنه رأى ألسنة الدخان تتصاعد من قاعدة عسكرية تحت سيطرة المتمردين على الطريق إلى بنتيو.

ويضف ليثهيد أنه يبدو أن المتمردين يدمرون الذخيرة أثناء انسحابهم من الخط الأمامي لمنع وقوعها في أيادي القوات الحكومية المتقدمة.

ونزح نحو 200 ألف شخص من منازلهم هربا من العنف الذي اتخذ طابعا عرقيا بين قبلتي الدنكا والنوير.

وينتمي سلفا كير إلى قبيلة الدنكا بينما ينتمي زعيم المتمردين رياك مشار إلى قبيلة النوير.

ومنذ بدأ الصراع، انخفض انتاج النفط في الولاية بنسبة 20 في المئة.

ويذكر أن بنيتو وبور، عاصمة ولاية جونغلي، مركزان رئيسيان يقعان تحت سيطرة المتمردين.

المزيد حول هذه القصة