بدء إجلاء الرعايا الأجانب من أفريقيا الوسطى

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الرئيس المستقيل ميشيل ديوتوديا

بدأت عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من جمهورية أفريقيا الوسطى، التى تشهد توترا شديدا واشتباكات بين المسلمين والمسيحيين من أبنائها.

وقالت المنظمة الدولية لشؤون الهجرة إنها تقوم بنقل نحو 800 من مواطني تشاد عن طريق الجو من معسكر نقلوا إليه في وقت سابق في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي.

وأكدت المنظمة أن ما يقرب من 33 ألف من مواطني الدول الافريقية المجاورة لأفريقيا الوسطى بحاجة لمعونة عاجلة للخروج من البلاد.

وكان رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى الانتقالي، ميشيل جوتوديا، قد استقال من منصبه الجمعة خلال قمة اقليمية عقدت في العاصمة التشادية، نجامينا، لبحث سبل وقف العنف المستشري في البلاد.

وكان ميشيل جوتوديا، أول رئيس مسلم لجمهورية افريقيا الوسطى، يرفض التنحي عن منصبه.

وتسلم جوتوديا السلطة العام الماضي إثر انقلاب عسكري ما أدى إلى نزوح خمس سكان افريقيا الوسطى من ديارهم هربا من القتال الذي اندلع بين ميليشيات مسلمة وأخرى مسيحية.

وحذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية محدقة.

وقتل ألف شخص على الأقل جراء العنف الطائفي في افريقيا الوسطى منذ الشهر الماضي حين وصلت قوات حفظ سلام أفريقية بلغ تعدادها 4 آلاف جندي بالإضافة إلى 1600 من جنود القوات الفرنسية.

وهجر معظم سكان القرى مناطقهم، وفي الشهر الأخير فقط تضاعف عدد النازحين بمن فيهم نصف سكان العاصمة بانغي.

وأعلن عن استقالة ميشيل جوتوديا في بيان أصدرته ايكاس، المجموعة الاقتصادية لدول وسط افريقيا، المكونة من عشر دول.

كما استقال من منصبه أيضا رئيس وزراء جمهورية افريقيا الوسطى نيكولاس تينغاي الذي كان على علاقة متوترة بالرئيس الانتقالي.

المجلس التشريعي

وفي وقت سابق، قال أحمد علام، الأمين العام لمجموعة ايكاس، إن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي في جمهورية افريقيا الوسطى قد توجهوا إلى تشاد لاتخاذ قرار بشأن القيادة في بلدهم.

والتقى أعضاء المجلس من المشرعين زعماء إقليميين، في الوقت الذي عقد ديوتوديا محادثات مع حلفاء من تحالف سيليكا المتمرد الذي كان ينتمي له، حسبما أفادت وكالة فرانس برس للأنباء.

وبموجب اتفاق برعاية قوى إقليمية العام الماضي، كان منوطا بالمجلس الوطني الانتقالي اختيار زعيم انتقالي يتولى زمام الأمور في افريقيا الوسطى حتى الانتخابات المقررة لاحقا خلال العام الجاري.

وفي ابريل/ نيسان، انتخب المجلس بصفة رسمية ديوتوديا لتولي منصبه كرئيس انتقالي.

وصل تحالف متمردي سيليكا إلى السلطة في مارس/ اذار الماضي بعد الإطاحة بالرئيس فرانسوا بوزيزي الذي ينتمي للأغلبية المسيحية في البلاد.

وبالرغم من أن جوتوديا خرج رسميا من تحالف سيليكا، إلا أنه أخفق في السيطرة على الجماعة المتمردة.

المزيد حول هذه القصة