مسيرة حاشدة في شمال إسبانيا لدعم سجناء حركة "إيتا"

Image caption رفضت الحكومات المتعاقبة في مدريد التفاوض مع حركة إيتا الإنفصالية.

شارك 100 ألف شخص على الأقل في مسيرة احتجاجية في مدينة بلباو، شمالي إسبانيا، بعد حظر مظاهرة لدعم مجموعة من مسلحي إقليم الباسك السجناء.

وعلى الرغم من أن التصريح الذي منحته السلطات لخروج هذه المسيرة كان لمظاهرة صامتة، فإن بعض المحتجين هتفوا بشعارات تدعم حركة "إيتا" الإنفصالية بالباسك.

وقال ضحايا أعمال عنف الحركة من جهتهم إن المسيرة سخرت من معاناتهم.

وكانت المحكمة العليا قد أصدرت قرارًا العام الماضي بالإفراج عن عدد من أعضاء حركة إيتا.

وجاء هذا الإجراء على خلفية حكم أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذ قالت إن إسبانيا تصرفت بشكل غير قانوني عندما طبقت القانون بأثر رجعي مما منع المجني عليهم من فرصة الحصول على الإفراج المبكر.

وكان قد أدين الكثير من السجناء بتهمة القتل.

وكانت إيتا قد أعلنت وقف حملتها المسلحة في 2011 بعدما حملت مسوؤلية قتل أكثر من 800 شخص على مدى أربعة عقود.

ولكن الحكومات المتعاقبة في مدريد رفضت التفاوض مع الحركة على الرغم من ذلك.

"حكم مزدوج"

وكان قد شارك ما بين 100 ألف و110 ألف شخص في مسيرة السبت، حسبما أفادت مصادر لوكالة الأنباء الإسبانية "إفي".

وقد وصفت المسيرة، التي نظمتها مجموعة من أحزاب الباسك القومية والانفصالية، بأنها من أجل "حقوق الإنسان، والتفهم، والسلام"، بعدما منع قاض خروج مظاهرة تطالب بنقل سجناء الإيتا إلى مواقع أقرب إلى عائلاتهم.

وكانت مجموعة من السجناء قد تنازلت عن مطلبها بشأن إصدار عفو عام عنها الشهر الماضي في محاولة لإشراك الحكومتين الإسبانية والفرنسية في هذا الأمر، باعتبار أن فرنسا لها أيضا إقليم باسكي.

وقالت إتزيار جوينيتكسيا، 52 عامًا، وهي إحدى المشاركات في المسيرة لوكالة فرانس برس، إنها تعيش في ريف الباسك وعليها قطع مسافة 1200 كم لزيارة زوجها في السجن في مدينة قادس الجنوبية.

وأضافت قائلة "إن الحكم مزدوج".

وقالت منظمة الضحايا "آي في تي" إنها قدمت طلبًا لحظر هذه المسيرة، مضيفة أنها تمثل "إساءة كبرى لكل ضحية من ضحايا الإرهاب"، ولكن طلبها لم يقبل.

وأضافت "إن الهدف الوحيد من المبادرة هو تكريم سجناء حركة إيتا الإرهابية."

المزيد حول هذه القصة