زعيم إفريقيا الوسطى يقول إن حالة الفوضى انتهت

Image caption البنوك والمكاتب والأسواق فتحت أبوابها من جديد.

عاد الهدوء النسبي إلى شوارع عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى، بانغي، بعد أسابيع من الاشتباكات الطائفية، مع إعادة فتح المصارف والمكاتب والأسواق أبوابها من جديد.

وقال الزعيم المؤقت للبلاد إن أيام النهب وهجمات الانتقام انتهت.

وكانت المدينة قد مزقتها الاشتباكات الطائفية خلال الأشهر الأخيرة.

وقيل إن نحو 20 في المئة من عدد السكان البالغ أربعة ملايين و600 ألف نسمة، فروا من منازلهم، وسط تحذيرات بحدوث كارثة إنسانية.

ويقول مراسل بي بي سي في بانغي بييرز سكوفيلد إن الناس الآن يشعرون بالأمان الكافي لترك منازلهم عبر أرجاء المدينة، بعد أن كان يصعب عليهم الخروج.

ويضيف أن العنف اضطر السكان في حي واحد على الأقل، سواء أكان الحي إسلاميا أم مسيحيا، خلال الأسابيع لأخيرة، إلى البقاء في منازلهم.

وعادت الشرطة تجوب الشوارع، بينما قال سكان محليون إن المدينة بدت أكثر ازدحاما خلال عام من ذي قبل.

ويقول مراسلنا إن البلاد بدأت نقطة تحول، في أعقاب استقالة زعيم المتمردين الجمعة الماضية.

وقال الزعيم المؤقت ورئيس البرلمان المؤقت ألكسندر فرناند نغونديت "انتهت الفوضى، وانتهى النهب وانتهت هجمات الانتقام".

ضغط مكثف

وفي أعقاب أشهر من القتال، استولى مايكل دجوتوييا على السلطة في مارس 2013، ليصبح أول زعيم مسلم للبلاد.

وحل جماعات متمرديه من السيليكا، لكنها استمرت في مهاجمة المدنيين المسيحيين في البلاد، ودفع هذا إلى تشكيل جماعات أمن أهلية استهدفت المسلمين.

ثم تخلى دجوتوييا بسبب الضغط الشديد من جيران جمهورية إفريقيا الوسطى.

وأمام المجلس الوطني الانتقالي الآن أسبوعان لاختيار رئيس جديد.

وفي إشارة أخرى إلى عودة الحياة إلى طبيعتها، أخذ مئات الأفراد في الاصطفاف في طوابير لإعادة الالتحاق بالجيش، في أعقاب مناشدة من رئيس الأركان.

وكان كثير منهم قد فروا من وحداتهم بعد استيلاء المتمردين على السلطة، أو التحقوا بجماعات الأمن الأهلي.

وكانت المعارك قد خفت حدتها الأحد بعد تخلى رجال الميليشيات عن أسلحتهم في هدنة رتب لها الجيش الفرنسي.

ولكن مراسلنا يحذر بأن التوتر لا يزال مخيما على الأجواء، وقد يتغير الحال بسرعة.

ويقول الصليب الأحمر إن نحو 15 شخصا قتلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأصيب على الأقل 60 آخرون بجروح خطيرة.

وكان بول وود مراسل بي بي سي قد تحدث مع رجل أقر له أنه أكل رجل شخص مسلم قتلته جماعات من الغوغاء المسيحيين.

وقد حدثت تلك الحادثة الأسبوع الماضي، قبل تخلي دجوتوييا عن السلطة، ويبدو أنها حادثة لم تتكرر.

وتتمتع جمهورية إفريقيا الوسطى بمخزونها الضخم من الذهب، والماس، والمعادن الأخرى، لكنها تعرضت لعدة انقلابات متتالية وتمرد، منذ حصولها على الاستقلال من فرنسا في 1960، وأدى هذا إلى عيش أكثر السكان في فقر.

المزيد حول هذه القصة