طالبان افغانستان لبي بي سي: "واثقون من تحقيق النصر على الناتو"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اجرى المقابلة كبير مراسلي بي بي سي الدوليين جون سمبسون

قال ناطق باسم حركة طالبان في افغانستان لبي بي سي إن حركته "واثقة من تحقيق النصر" على قوات حلف شمال الاطلسي، وانها تسيطر بالفعل على مساحات واسعة من الاراضي الافغانية.

وقال الناطق ذبيح الله مجاهد في المقابلة التي اجراها معه كبير مراسلي بي بي سي الدوليين جون سمبسون إن مسلحي طالبان موجودون "في كل مكان" في الريف الافغاني، فيما تخشى القوات الغربية مبارحة قواعدها.

ونفى الناطق ان تكون لطالبان أي علاقة بأي من المرشحين في الانتخابات الرئاسية "المزيفة" التي المزمع اجراؤها في افغانستان.

ولكن سمبسون يقول إنه من الصعب تصور عودة حركة طالبان الى الحكم في افغانستان تحت المعطيات الحالية، ولكن يجب ان نتذكر ان استيلاء الحركة على كابول عام 1999 لم يكن لمرا متوقعا، ومن شأن انتخاب رئيس ضعيف وفاسد ان يعزز من موقف الحركة.

ومن المقرر ان تنسحب معظم القوات الغربية المقاتلة من افغانستان هذا العام، بعد ان تسلم مسؤولياتها الامنية الى القوات الافغانية.

وكان قائد الجيش البريطاني الجنرال سير بيتر وول قد حذر الشهر الماضي من احتمال نجاح حركة طالبان في استعادة السيطرة على بعض المناطق التي ستنسحب منها القوات الغربية.

وقال الجنرال وول إن الحركة ستسعيد السيطرة على اراض كانت قوات الناتو "قد قدمت تضحيات كبيرة" للاستيلاء عليها، وانه سيكون "نبأ سيئا" اذا تم لها ذلك.

وكان تقرير استخباري امريكي قد تنبأ في وقت سابق بأن الفوضى ستعم افغانستان اذا واصلت كابول امتناعها عن التوقيع على اتفاقية امنية ثنائية مع واشنطن، التي تنص على بقاء قوة امريكية في البلاد الى ما بعد عام 2014.

"الطالبان في كل مكان"

وقال الناطق ذبيح الله مجاهد إن التاريخ يثبت بأن افغانستان دحرت كل من حاول غزوها، مضيفا "نحن واثقون من دحرهم."

وقال "مجاهدو طالبان موجودون في كل مكان في المناطق النائية، وهم يتحركون بحرية ويسيطرون على القرى. اما القوات الاجنبية فيسيطر عليها الرعب وتخاف مبارحة قواعدها."

واضاف الناطق باسم طالبان ان الحركة تسيطر على "مساحات شاسعة" من اقليم هلمند الذي تعمل فيه القوات البريطانية.

وقال ذبيح الله مجاهد إن حركة طالبان لن تغير نهجها اذا عادت للسلطة في كابول ولن تتخلى عن تطبيق العقوبات المشددة واعتماد اسلوب الحكم المتطرف مضيفا ان "الشعب الافغاني سيعيد النظام الاسلامي الذي يريده."

وقال إن الانتخابات الرئاسية المقرر ان تجرى في ابريل / نيسان المقبل لاختيار رئيس يخلف الرئيس الحالي حامد كرزاي ليست اكثر من "عملية مزيفة" نافيا ان تكون لطالبان علاقات بأي من المرشحين.

المزيد حول هذه القصة