استراليا تعتذر لدخول سفنها المياه الإندونيسية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تتعرض الحكومة الاسترالية لضغوط متصاعدة في الايام الاخيرة بسبب طريقة تعاملها مع مشكلة اللاجئين

قدمت استراليا اعتذارا رسميا الى اندونيسيا بعد ان دخلت سفنها الحربية "بطريق الخطأ" المياه الاقليمية الإندونيسية عندما كانت تقوم بمنع الزوراق التي تقل طالبي لجوء من الوصول الى البر الاسترالي.

وقال وزير الهجرة الاسترالي سكوت موريسون إن استراليا "تأسف اسفا شديدا" للواقعة، واضاف ان وزير الخارجية الاسترالي "سيعتذر دون تحفظ" للجانب الإندونيسي.

وتأتي هذه التطورات عقب ذيوع تقارير تتحدث عن قيام البحرية الاسترالية بقطر الزوارق التي تقل لاجئين واعادتها الى ندونيسيا.

ويشوب التوتر العلاقات بين البلدين اصلا بسبب فضيحة تجسس الاجهزة الاستخبارية الاسترالية على اتصالات كبار المسؤولين الاندونيسيين.

وقال وزير الهجرة الاسترالي في مؤتمر صحفي إن استراليا "تأخذ مأخد الجد التزامها الذي تشترك فيه مع اندونيسيا باحترام سيادة الدولة الاخرى."

وقال إن الحكومة الاسترالية لم تأمر بهذه الانتهاكات التي تكررت عدة مرات.

من جانبه، حمل اللواء الاسترالي أنغس كامبل، قائد العملية البحرية الهادفة لمنع الزوراق التي تقل لاجئين من الوصول الى استراليا، "اخطاء ملاحية" مسؤولية الانتهاكات.

وقال "لم نقصد ان تعمل سفننا في المياه الاقليمية لدول اخرى ان ان تنتهك سيادة هذه الدول."

ولم يصدر أي رد فعل عن الحكومة الاندونيسية، فقد حاولت وزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب الاتصال بنظيرها الإندونيسي مارتي ناتاليغاوا ليلة الخميس للتعبير عن اعتذارها ولكنها لم تفلح.

وقال وزير الهجرة موريسون إن السفارة الاسترالية في إندونيسيا ستقدم اعتذارا رسميا للحكومة الاندونيسية يوم الجمعة.

يشار الى ان الحكومة الاسترالية تتعرض لضغوط متصاعدة في الايام الاخيرة بسبب طريقة تعاملها مع مشكلة اللاجئين، وخصوصا قيامها باعادة الزروارق التي تقل لاجئين الى اندونيسيا.

ويذكر ان مهربي اللاجئين يستخدمون اندونيسيا كنقطة تجمع وانطلاق. ويقوم هؤلاء بنقل اللاجئين الى جزيرة كريسماس التابعة لاستراليا على متن زوارق مهلهلة تفتقر الى شروط الأمان.

وقد ارتفع عدد الرحلات بشكل ملحوظ عام 2012 واوائل 2013، وقتل العديد من طالبي اللجوء غرقا في يماه البحر.

وعندما تولى الائتلاف الذي يتزعمه توني آبوت مقاليد الحكم في استراليا، شرعت في تنفيذ عملية اطلقت عليها اسم "الحدود السيادية" خولت بموجبها القوات المسلحة التعامل مع سيل اللاجئين.

ووردت في الاعلامين الاسترالي والإندونيسي في الايام الاخيرة عدة تقارير تتحدث عن قيام سفن البحرية الاسترالية بقطر زوارق اللاجئين الى المياه الاندونيسية.

وترفض الحكومة الاسترالية التعليق على هذه التقارير متحججة بـ "اسرار عملياتية"، ولكنها لم تنف قيام احدى القطع التابعة للبحرية الاسترالية باطلاق النار في الهواء عند اعتراضها زورقا كان يقل لاجئين.

المزيد حول هذه القصة