أوباما يؤكد تعزيز علاقة بلاده بألمانيا رغم قضية التجسس

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لن يجعل قضية تجسس أجهزة المخابرات الأمريكية المثيرة للجدل تؤثر على علاقة واشنطن بألمانيا.

وأشار أوباما في حديثه إلى محطة تلفزيون "زد دي إف" الألمانية إلى أن التجسس على هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كان خطأً لن يتكرر ثانية.

وكانت ميركل قد اتهمت الولايات المتحدة بعد اندلاع الأزمة العام الماضي بخيانة غير مقبولة للثقة بين البلدين.

أما أوباما فأصدر يوم الجمعة أمرا بفرض قيود على الطريقة التي كانت المعلومات الاستخباراتية تجمع بها.

تعهد شخصي

وقال في تصريح لتلفزيون "زد دي إف" يوم السبت "لا أريد أن أضر العلاقة الأمريكية الألمانية بأسلوب مراقبة من شأنه أن يعيق التواصل والثقة المتبادلة بيننا، ولن يكون هناك داعٍ لأن تقلق مستشارة ألمانيا لهذا الأمر ما دمتُ رئيسَ الولايات المتحدة."

مصدر الصورة AFP
Image caption "لن يكون هناك داع أن تقلق مستشارة ألمانيا بشأن هذا الأمر مادمت رئيس الولايات المتحدة."

لكنه أضاف أن أجهزة المخابرات الأمريكية، كسائر الأجهزة المماثلة، ستظل مهتمة بنوايا الحكومات الأخرى.

وأضاف "ليس ثمة فائدة من وجود جهاز مخابرات إن كانت معلوماته ستقتصر على ما يمكننا قراءته في جريدتي نيو يورك تايمز [الأمريكية] أو دير شبيغل [الألمانية]. إن حقيقة الأمر هي أن جوهر وظيفة المخابرات هو معرفة ما يفكر فيه الناس، وما الذي يفعلونه."

وقال مراسل بي بي سي في برلين ستيفن إيفانز إن من الواضح أن أوباما يعتقد أن هناك بعض الإصلاحات التي يتعين القيام بها في العلاقة الأمريكية مع ألمانيا.

وأضاف إيفانز أيضًا أن أوباما قال إنه وميركل قد لا يتفقان دائمًا على نفس الرأي، ولكنه أكد على أن ليس ثمة "سبب للتنصت على المحادثات".

وأذيع لقاء أوباما على التلفاز بعد يوم من فرضه قيودا على استخدام الكميات الكبيرة من البيانات التي تجمعها أجهزة المخابرات الأمريكية، قائلًا إنه لابد من احترام الحريات المدنية.

وتجمع وكالة الأمن القومي الأمريكية حاليًا التفاصيل الخاصة بأوقات، وأرقام، ومدة المكالمات الهاتفية - وهي ما تعرف بالمعلومات الوصفية - وتحتفظ بها، ولكن أوباما قال إنه سيوقف هذا النظام "بشكله الحالي".

وطلب الرئيس الأمريكي من المدعي العام في بلاده وأجهزة المخابرات وضعَ خطط لأن تحتفظ جهة ثالثة بالمعلومات الوصفية، وأن تحتاج وكالة الأمن القومي إذنًا قضائيًا للحصول على تلك المعلومات.

ولكن أوباما شدد أيضًا على أن هذا النوع من المعلومات كان من شأنه أن يمنع وقوع حوادث إرهابية في الولايات المتحدة وخارجها، ولكن الحكومة خاطرت في نفس الوقت بالمغالاة في إجراءاتها أثناء معالجتها لمثل هذه التهديدات.

كما وعد أوباما أن وكالة الأمن القومي لن تتجسس على زعماء حلفاء أمريكا المقربين.

بطولة أم خيانة؟

مصدر الصورة REUTERS
Image caption كشفت الوثائق المسربة أن الولايات المتحدة تجمع وتحتفظ بنحو 200 مليون رسالة نصية يوميًا حول العالم.

وكانت وثائق مسربة قد كشفت العام الماضي أن الولايات المتحدة تجسست على زعماء الأجانب الأصدقاء، ومن بينهم ميركل التي اخترقت الوكالة هاتفها المحمول الخاص.

من جهته قال متحدث باسم ميركل يوم الجمعة إن كثيرًا من الألمان "لديهم الحق في أن يكونوا قلقين" بشأن التقارير الواردة عن التجسس، مضيفًا أنه يحب احترام حقوق المواطنين الأجانب.

وأكد أيضًا على أن برلين ستستمر في إجراء محادثات سرية مع الولايات المتحدة حول "أساس جديد وواضح بشأن التعاون بين أجهزة المخابرات".

وكانت الوثائق المسربة قد كشفت أن الولايات المتحدة تجمع وتحتفظ بنحو 200 مليون رسالة نصية يوميًا حول العالم، حسبما أفادت صحيفة الغارديان البريطانية.

وفي نفس الوقت يظل الرجل وراء هذه التسريبات، إدوارد سنودن، الذي كان يعمل لحساب وكالة الأمن القومي، مطلوبًا في الولايات المتحدة، بينما يعيش الآن في روسيا.

وتعتبر مجموعات الحريات المدنية سنودن بطلًا لأنه كشف عما يرونه اختراقات من جهات رسمية لحياة المواطنين الخاصة، ولكنه في نظر الكثير من الأمريكيين شخص عرض حياة مواطني الولايات المتحدة للخطر.

المزيد حول هذه القصة