بيل وميلندا غيتس وثلاث خرافات تعيق إنقاذ الفقراء

Image caption مؤسسة بيل وميلندا غيتس من أكبر المؤسسات الخيرية في العالم.

يرسم بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، وزوجته ميلندا غيتس، صورة متفائلة للمستقبل بالنسبة للفقراء والمرضى في العالم في خطابهما السنوي الذي كشف عنه.

ويناقشان في الخطاب بحماس بعض الخرافات التي يقولان إنها تؤذي الجهود التي تبذل لإخراج الناس من الفقر، ولإنقاذ حياة الكثيرين، وتحسين ظروف معيشتهم.

وفي خطابهما السادس من سلسلة خطاباتهما السنوية، التي كانت تركز في الماضي على أنشطة مؤسستهما الخيرية، يعالج الرئيس المشارك لأكبر مؤسسة خيرية في العالم ثلاثا من الأفكار الخاطئة التي تعيق تغيير ظروف الفقراء في العالم.

خرافات ثلاث

ومن بين تلك الأفكار الخاطئة، التي يسمونها "خرافات"، مفهوم أن الدول الفقيرة، ستظل فقيرة، وأن المعونات الأجنبية تضييع كبير للمال، وأن إنقاذ الحياة يؤدي إلى زيادة السكان.

وقال بيل غيتس في الخطاب الذي استغرق 16 صفحة "هذه الأفكار الثلاث تعطي صورة قاتمة عن المستقبل، إذ تقول إحداها إن العالم لا يتحسن، لكنه باق فقيرا ومريضا، وأصبح أكثر ازدحاما".

وأضاف "علينا أن نقدم الصورة الأخرى المعاكسة لذلك، ألا وهي أن العالم يتحسن، وأنه سيكون خلال عقدين من الزمان أفضل".

ويقول غيتس إن معدلات الناتج المحلي الإجمالي للفرد بلغت 2005 دولار. ويظهر هذا أن دولا مثل الصين، والهند، والبرازيل، وحتى بوتسوانا، التي كانت تعد دولا فقيرة، أصبحت الآن دولا نامية.

وفي إفريقيا، وهي المكان الذي يقول مؤسس مايكروسوفت إنه دوما ما تشيح عنه الأنظار باعتبار ألا أمل فيه، زاد متوسط العمر بعد ظهور مرض الأيدز في الستينيات من القرن الماضي.

وأشار غيتس إلى أن عددا أكبر الآن من الأطفال يلتحق بالمدارس، وأن عددا أقل من الناس يعاني من الجوع.

ويقول "إنني أشعر بالتفاؤل الكافي حيال هذا، إلى درجة أنني يمكنني أن أتنبأ بأنه بحلول عام 2035 لن توجد، تقريبا، دولة فقيرة في العالم".

ويناقش غيتس أيضا فكرة أن المعونات الأجنبية مضيعة للمال، لأنها باهظة التكاليف، إذ يسرقها مسؤولون فاسدون ممن يتسلمونها، أو لأن الدول التي تتلقاها تصبح معتمدة عليها.

ويضرب غيتس مثلا بالنرويج، أكثر دول العالم كرما في التبرع بالمعونات الأجنبية، فيقول إن النسبة التي تنفق في المعونات من ميزانيتها لا تتعدى 3 في المئة.

وفي الولايات المتحدة، تبلغ النسبة فقط 1 في المئة، أو نحو 30 مليار دولار في العام، ينفق 11 مليار دولار منها في التطعيم ضد الأمراض، وقضايا صحية أخرى.

إنقاذ الحياة

وكتبت زوجته ميلندا قسما من الخطاب عالجت فيه الفكرة الخاطئة التي تقول إن إنقاذ حياة الناس قد يؤدي إلى زيادة السكان.

وتشير ميلندا إلى أن بلدانا مثل البرازيل حيث انخفض معدل وفيات الأطفال، وانخفض أيضا معدل المواليد.

وتقول عندما ننقذ حياة الأطفال، فإن الولدين يكتفون بأسر أصغر.

وتعد مؤسسة بيل وميلندا الخيرية التي توجد في واشنطن أكبر المؤسسات الخيرية في العالم، وقد تبرعت بمبلغ 28 مليارا و300 مليون دولار منذ إنشائها قبل 13 عاما.

المزيد حول هذه القصة