الأزمة في أوكرانيا: قانون التظاهر يؤجج الاشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في كييف

مصدر الصورة AFP
Image caption "رغم ان الاشتباكات مقصورة على ميدان صغير في كييف إلا انه من الواضح ان احدا لا يستطيع ايقافها"

اعتقلت السلطات الاوكرانية نحو 22 شخصا من بين من قالت إنهم شاركوا في الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين المعارضين للحكومة المستمرة منذ يومين في العاصمة كييف.

وقذف المتظاهرون ألعاب نارية وقنابل غاز نحو قوات مكافحة الشغب المتواجدة في الطريق المؤدي إلى البرلمان فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وضرب الأشخاص الذين تم اعتقالهم بعنف.

وحذر الرئيس الأوكراني من أن العنف يهدد البلاد بأسرها. غير أنه أبدى استعداده للتفاوض مع المتظاهرين.

وفي الاسبوع الماضي وافق البرلمان على قانون مثير للجدل لمنع التظاهر ومن المقرر ان يدخل حيز التنفيذ قريبا.

ويشمل القانون الذي انتقده وزراء خارجية الاتحاد الاوربي منع نصب خيام أو مكبرات الصوت في الأماكن العامة بدون ترخيص وفرض غرامات باهظة او عقوبات بالحبس على كل من يخرق بنود القانون.

كما يتضمن منع ارتداء خوذات او اقنعة للوجه خلال التظاهر وحظر اقتحام المباني وقطع الطرق.

"دفاع عن النفس"

ويخيم المتظاهرون في العاصمة كييف منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لرفض الرئيس توقيع اتفاقية مع الاتحاد الاوروبي دعما لعلاقة بلاده مع روسيا.

ويمثل صف من الحافلات والشاحنات المحترقة وسط كييف الحد الفاصل بين المحتجين والشرطة، بحسب دانيال ساندفورد مراسل بي بي سي.

واندلعت الاشتباكات الاحد بعد مظاهرة سلمية للمعارضة ضد الرئيس فيكتور يانكوفيتش.

وتقول السلطات إنه يحق للشرطة استخدام السلاح دفاعا عن النفس.

ويقول مراسلنا إنه بالرغم من ان الاشتباكات اصبحت مقصورة على ميدان صغير في كييف إلا انه من الواضح ان احدا لا يستطيع ايقافها حتى من قبل زعماء المعارضة.

ويعقب العنف اسابيع من المظاهرات التي غلب عليها الطابع السلمي ضد قرار كييف عدم الالتزام باتفاق مع الاتحاد الاوروبي وتشديد قوانين منع التظاهر اثر ذلك.

ويقول الرئيس يانكوفيتش إنه مستعد للتفاوض مع المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الاوروبي ومع زعماء المعارضة.

وتم تأسيس لجنة من مختلف الاحزاب في محاولة لحل الازمة المتفاقمة.

ودان زعماء بارزون بالمعارضة تحول المظاهرات عن مسارها السلمي واشارت اصابع الاتهام إلى جماعية يمينية غير معروفة في اندلاع أعمال العنف الاخيرة.

ومن بين ممثلي المعارضة الاربعة الذين سيشاركون في المحادثات مع السلطات وزير الداخلية السابق يوري لوتسينكو الذي اصيب في الاشتباكات الشهر الماضي.

واصدر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بيانا الاثنين يعرب عن "القلق الشديد" بشأن التشريعات الجديدة التي يقولون إنها تم تمريرها تحت "ظروف اجرائية مثيرة للريبة".

المزيد حول هذه القصة