لافروف: الأزمة في أوكرانيا "تخرج عن السيطرة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الأزمة في أوكرانيا في طريقها للخروج عن السيطرة، مشيرا إلى تلقي بلاده معلومات من أن دولا خارجية تسهم في تأجيج الصراع.

ووصف لافروف الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين التي تواصلت لليوم الثاني في العاصمة كييف بـ "المخيفة" متهما الاتحاد الاوروبي بتأجيج الموقف.

واعتقلت السلطات الاوكرانية نحو 32 شخصا من بين من قالت إنهم شاركوا في الاشتباكات.

وأفادت وسائل اعلام محلية بان 13 من بين المعتقلين حكم عليهم بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة احداث "اضطراب شامل" في البلاد.

وقذف المتظاهرون ألعاب نارية وقنابل غاز نحو قوات مكافحة الشغب المتواجدة في الطريق المؤدي إلى البرلمان فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وضرب الأشخاص الذين تم اعتقالهم بعنف.

يأتي هذا بعد ان حذر الرئيس الأوكراني من أن العنف يهدد البلاد بأسرها. غير أنه أبدى استعداده للتفاوض مع المتظاهرين.

وفي الاسبوع الماضي وافق البرلمان على قانون مثير للجدل لمنع التظاهر ومن المقرر ان يدخل حيز التنفيذ قريبا.

ويشمل القانون الذي انتقده وزراء خارجية الاتحاد الاوربي منع نصب خيام أو مكبرات الصوت في الأماكن العامة بدون ترخيص وفرض غرامات باهظة او عقوبات بالحبس على كل من يخرق بنود القانون.

كما يتضمن منع ارتداء خوذات او اقنعة للوجه خلال التظاهر وحظر اقتحام المباني وقطع الطرق.

"غير لائق"

وذكر لافروف أن عددا من أعضاء الحكومات الاوربية هرعوا للمشاركة في ميدان الاستقلال الذي تجمع به المتظاهرون المعارضون للحكومة بدون تلقي دعوة للمشاركة.

وأضاف أن هذا التصرف مع دولة تربطها بدول أوروبا علاقات دبلوماسية "ببساطة غير لائق".

ويخيم المتظاهرون في العاصمة كييف منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لرفض الرئيس توقيع اتفاقية مع الاتحاد الاوروبي دعما لعلاقة بلاده مع روسيا.

ويمثل صف من الحافلات والشاحنات المحترقة وسط كييف الحد الفاصل بين المحتجين والشرطة، بحسب دانيال ساندفورد مراسل بي بي سي.

واندلعت الاشتباكات الاحد بعد مظاهرة سلمية للمعارضة ضد الرئيس فيكتور يانكوفيتش.

وتقول السلطات إنه يحق للشرطة استخدام السلاح دفاعا عن النفس.

واصيب 80 عنصرا من عناصر الشرطة خلال الاشتباكات مع المحتجين، بحسب بيان لوزارة الخارجية الأوكرانية.

ويقول مراسلنا إنه بالرغم من ان الاشتباكات اصبحت مقصورة على ميدان صغير وسط كييف إلا انه من الواضح ان احدا لا يستطيع ايقافها حتى من قبل زعماء المعارضة.

ويعقب العنف اسابيع من المظاهرات التي غلب عليها الطابع السلمي ضد قرار كييف عدم الالتزام باتفاق مع الاتحاد الاوروبي وتشديد قوانين منع التظاهر اثر ذلك.

ودان زعماء بارزون بالمعارضة تحول المظاهرات عن مسارها السلمي واشارت اصابع الاتهام إلى جماعية يمينية غير معروفة في اندلاع أعمال العنف الاخيرة.

"بلطجية"

ومن بين ممثلي المعارضة الاربعة الذين سيشاركون في المحادثات مع السلطات وزير الداخلية السابق يوري لوتسينكو الذي اصيب في الاشتباكات الشهر الماضي.

واتهم قادة بالمعارضة الحكومة بدفع أموال لبلطجية عرفوا باسم "تيتوشكي" ليندسول وسط المحتجين.

والتقى مراسل بي بي سي بعدد من البلطجية الذين احتجزهم المحتجون.

وقال أحدهم الذي لم يتخط عمره 11 عاما "لم يقولوا لنا ماذا يجب أن نفعل فقط أعطونا شواكيش لنقف بها بجوار محطة المترو".

وقال آخر "كنت أريد أن اربح بعض المال ووجدت عرضا على الانترنت بهذا العمل مقابل 220 هيفينا (ما يعادل 16 جنيه استرليني).

وأضاف تمثلت التعليمات في اثارة الشغب وسط المحتجين واقامة حواجز.

واصدر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بيانا الاثنين يعرب عن "القلق الشديد" بشأن التشريعات الجديدة التي يقولون إنها تم تمريرها تحت "ظروف اجرائية مثيرة للريبة".

المزيد حول هذه القصة