ثلاثة قتلى في "محاولة" قوات الأمن فض احتجاجات أوكرانيا بالقوة

مصدر الصورة AP

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل خلال اشتباكات بين الشرطة الأوكرانية ومحتجين في العاصمة كييف بعد أن أنذر رئيس الوزراء المتظاهرين باستخدام القوة لفض احتجاجاتهم عقب انفاذ قانون "منع التظاهر".

واقتحمت عناصر الشرطة الحواجز التي اقامها المتظاهرون في الشارع المؤدي للبرلمان القريب من مكان اعتصامهم في ميدان الاستقلال بعد ليلة هادئة اعقبت يومين من الاشتباكات.

كان مايكولا أزاروف ، رئيس الوزراء، قال إن حكومته قد لا تجد أمامها خيارا سوى استخدام القانون الجديد الذي يوصف بأنه يقيد حق الاحتجاج في أوكرانيا ازاء "استفزازات" المحتجين على حد وصفه.

تحد

وقذف المتظاهرون، الذين ارتدوا خوذات على رؤوسهم في تحد للقانون الجديد، ألعابا نارية نحو قوات الشرطة بينما قذف عنصر من الشرطة قنبلة حارقة باتجاه إحدى الحافلات المحترقة، بحسب ما ظهر في البث المباشر للاشتباكات بين الشرطة والمحتجين.

وبدأ تطبيق القانون، الذي أغضب المعارضين، الثلاثاء ، غير أن ذلك أدى إلى تصعيد الاحتجاجات في العاصمة كييف.

ويتضمن القانون الذي انتقده وزراء خارجية الاتحاد الاوربي منع ارتداء خوذات او اقنعة للوجه خلال التظاهر وحظر اقتحام المباني وقطع الطرق.

كما يشمل منع نصب خيام أو مكبرات الصوت في الأماكن العامة بدون ترخيص وفرض غرامات باهظة او عقوبات بالحبس على كل من يخرق بنود القانون.

وحذر الرئيس الأوكراني من أن العنف يهدد البلاد بأسرها. غير أنه أبدى استعداده للتفاوض مع المتظاهرين.

وكان مئات أصيبوا خلال الليلتين الماضيتين أثناء صدامات عنيفة مع الشرطة في العاصمة.

واعتقلت السلطات الاوكرانية نحو 32 شخصا من بين من قالت إنهم شاركوا في الاشتباكات.

وأفادت وسائل اعلام محلية بان 13 من بين المعتقلين حكم عليهم بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة احداث "اضطراب شامل" في البلاد.

ويتظاهر المحتجون في كييف منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لرفض الرئيس توقيع اتفاقية مع الاتحاد الاوروبي دعما لعلاقة بلاده مع روسيا.

"بلطجية"

ومن بين ممثلي المعارضة الاربعة الذين سيشاركون في المحادثات مع السلطات وزير الداخلية السابق يوري لوتسينكو الذي اصيب في الاشتباكات الشهر الماضي.

واتهم قادة بالمعارضة الحكومة بدفع أموال لبلطجية عرفوا باسم "تيتوشكي" ليندسول وسط المحتجين.

والتقى مراسل بي بي سي بعدد من البلطجية الذين احتجزهم المحتجون.

وقال أحدهم الذي لم يتخط عمره 11 عاما "لم يقولوا لنا ماذا يجب أن نفعل فقط أعطونا شواكيش لنقف بها بجوار محطة المترو".

وقال آخر "كنت أريد أن اربح بعض المال ووجدت عرضا على الانترنت بهذا العمل مقابل 220 هيفينا (ما يعادل 16 جنيه استرليني).

وأضاف تمثلت التعليمات في اثارة الشغب وسط المحتجين واقامة حواجز.

واصدر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بيانا الاثنين يعرب عن "القلق الشديد" بشأن التشريعات الجديدة التي يقولون إنها تم تمريرها تحت "ظروف اجرائية مثيرة للريبة".

مصدر الصورة Reuters
مصدر الصورة Reuters
مصدر الصورة Reuters

المزيد حول هذه القصة