هل تنجح رئيسة جمهورية أفريقيا الوسطى في تحقيق الاستقرار؟

مصدر الصورة AFP
Image caption جدد تعيين سامبا-بانزا الآمال بوضع حد للقتال إذ ليس ثمة صلة تربط الرئيسة الجديدة بأي من الجانبين المتصارعين.

اختار برلمان جمهورية أفريقيا الوسطى كاثرين سامبا-بانزا رئيسة للبلاد بعد شهور من الاقتتال الطائفي.

وكانت سامبا-بانزا، وهي في الأصل محامية، تتولى منصب عمدة العاصمة بانغي قبل اختيارها رئيسة مؤقتة للجمهورية.

وجاء اختيارها في يناير/كانون الثاني 2014 في ظل تعمق التدخل الدولي في أفريقيا الوسطى في أعقاب موجات من القتل والتخريب أجبرت مليون شخص – أي حوالي ربع سكان الجمهورية – على الفرار من البلاد.

وكانت جمهورية أفريقيا الوسطى قد انحدرت إلى الفوضى عندما استولى متمردون إسلاميون، يعرفون باسم الـ"سيليكا"، على السلطة في مارس/آذار 2013.

وقد أدت أعمال عنف متمردي سيليكا إلى هجمات انتقامية من قبل ميليشيات مسيحية تدعى "ضد بالاكا" مما أشعل فتيل موجة عنف غير مسبوقة بين الجماعات التي كانت تعيش جنبًا إلى جنب قبل ذلك.

وتأتي سامبا-بانزا خليفة للرئيس ميشيل ديوتوديا، زعيم سيليكا، الذي تنحى عن منصبه كرئيس للبلاد تحت ضغط دولي بسبب فشله في إنهاء إراقة الدماء.

ولكن جدد تعيين سامبا-بانزا الآمال بوضع حد للقتال إذ ليس ثمة صلة تربط الرئيسة الجديدة بأي من الجانبين المتصارعين.

وتعد سامبا-بانزا ثالث سيدة تتولي منصب الرئاسة في افريقيا بعد رئيسة مالاوي جويس باندا ورئيسة ليبيريا إلين جونسون-سيرليف.

وإلى جانب موقفها الحيادي، يرى مراقبون أن الرئيسة الجديدة تنتهج طريق الحوار، وأنها أقدر شخصية على قيادة البلاد في هذا الوقت الذي يتسم بعدم الاستقرار.

ويتوقع منها أن تدعو لانتخابات عامة بحلول منتصف عام 2015.

يذكر أن سامبا-بانزا ولدت في 26 يونيو/ حزيران عام 1954 لأم من جمهورية أفريقيا الوسطى وأب من الكاميرون. وتلقت تعليمها في المحاماة في فرنسا.

شاركت وتولت سامبا-بانزا قيادة عدد من عمليات الحوار الوطني في البلاد سابقاً، وكان لها نشاط في المجتمع المدني إذ كانت عضوة في منظمات حقوقية ونسائية في بلادها.

المزيد حول هذه القصة