كوريا الشمالية تدعو إلى "المصالحة" مع جارتها الجنوبية

مصدر الصورة AFP
Image caption بيونغ يانغ وصفت التدريبات العسكرية بالاستفزازية

بعثت كوريا الشمالية "خطابا مفتوحا" إلى جارتها الجنوبية تدعوها إلى المصالحة، ووضع نهاية للأعمال العسكرية العدائية.

ونشرت وسائل الإعلام الرسمية بكوريا الشمالية "الخطاب المفتوح"، وذلك قبل أسابيع من إجراء كوريا الجنوبية تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

وعبرت كوريا الجنوبية عن رفضها الخطاب، بسبب ما وصفته بوجود "دافع خفي" ورائه.

ويقول مراسلون إن التوترات في شبة الجزيرة الكورية تتصاعد عادة قبيل التدريبات المشتركة التي تجرى سنويًّا بين واشنطن وسول، والتي تصفها الجارة الشمالية بـ "المستفزة".

وكانت التدريبات العسكرية التي أجرتها واشنطن وسول العام الماضي قد أدت إلى موجة حادة من التوترات طويلة الأمد، حيث هددت بيونغيانغ جارتها بضربات نووية جرّاء تحليق قاذفات أمريكية من طراز الشبح خلال التدريبات فوق شبة الجزيرة الكورية.

وتمثل التدريبات العسكرية، المقرر إجراؤها شهر فبراير/ شباط القادم، مصدر استفزاز كبير لكوريا الشمالية، حيث تصفها الأخيرة بأنها "استعدادات عدوانية للحرب".

وتقول لوسي وليامسون، مراسلة بي بي سي في سول، إنه في الوقت الذي تظهر كوريا الشمالية رغبتها في مد يد المصالحة، فإن خطابها يحمل تهديداتٍ مبطنةً في حال"رفض سول المتسرع للمقترح".

وتضيف وليامسون أن السؤال الأبرز الذي يردده الكثيرون هنا هو ما الذي ستفعله بيونغيانغ حال إجراء التدريبات العسكرية بالفعل.

"إيقاف الاستفزاز"

ونص الخطاب، الذي أرسلته لجنة الدفاع الوطني لكوريا الشمالية إلى الجارة الجنوبية، على أن "تمهيد السبل لإصلاح العلاقات الكورية الشمالية الجنوبية يحتاج قرارا جريئا لإيقاف الأعمال العسكرية العدائية، وهو أكبر عائق يفاقم من عدم الثقة ويذكي المواجهة".

وأضاف أن "جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية اختارت بالفعل من جانبها فقط إيقاف جميع العمليات التي من شأنها إثارة غضب كوريا الجنوبية أو التشهير بها".

وتابع الخطاب "للأسف، لا تزال السلطات في كوريا الجنوبية تواصل تبنيها لتوجه غير ملائم وموقف سلبي"، داعيا سول إلى التروي و"عدم الشك في نوايا هذا العرض المهم أو إساءة تفسيره أو رفضه".

مصدر الصورة AFP
Image caption يأتي خطاب كوريا الشمالية بعد أسابيع من إرسالها مقترحا للجارة الجنوبية يطالبها بإلغاء تدريباتها المشتركة مع واشنطن.

وناشد الخطاب، الذي يبدو أنه أُرسل بأمر خاص من زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كوريا الجنوبية "وقف جميع الأعمال العسكرية العدائية" ومنع "كوارث نووية وشيكة"، على حد وصف الخطاب.

في المقابل، قال يونغ سيوب، المتحدث باسم وزارة الدفاع لكوريا الجنوبية، إن "التكتيك العسكري الأكثر أهمية هو كشف الدافع غير المعلن للعدو".

وأضاف أن التوترات بين البلدين هي نتاج "الاستفزازات العسكرية لكوريا الشمالية"، وأن الوضع الحالي يمكن تسويته إذا أوقفت كوريا الشمالية "خطابات التهديد".

خطابات التهديد

ويأتي خطاب كوريا الشمالية بعد أسابيع من إرسال لجنة الدفاع الوطني مقترحًا لكوريا الجنوبية يدعوها إلى إلغاء التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ودعا الخطاب إلى ضرورة إيقاف الأعمال الاستفزازية وخطابات التشهير المتبادلة.

وفي مارس/ آذار 2013، وجّهت كوريا الشمالية تهديدات عديدة إلى الجارة الجنوبية وانتقدت التدريبات البحرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

وحذّرت بيونغيانغ من شنّ ضربات نووية استباقية ضد الولايات المتحدة، وقالت إنها ستلغي هدنة وقف إطلاق النار التي أنهت الحرب الكورية، وأغلقت مجمع كايسونغ الصناعي المشترك بين الدولتين.

وتأتي التدريبات العسكرية بين واشنطن وسول في وقت تشهد بيونغيانغ قلاقل تمثل تهديدا للاستقرار الداخلي.

ففي ديسمبر/ كانون الأول، أعلنت كوريا الشمالية إعدام تشانغ سونغ ثايك، زوج عمة الزعيم الكوري الشمالي، لتورطه في "أعمال غادرة"، بحسب تعبير وسائل الإعلام الرسمية.

المزيد حول هذه القصة