الأزمة في أوكرانيا: وزيرة العدل تحذر المحتجين بفرض حالة الطوارئ إن لم يتركوا مبنى وزارتها

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذرت وزيرة العدل الأوكرانية المحتجين المناوئين للحكومة الذين يحتلون مبنى وزارتها بأنها ستطالب بفرض حالة الطوارئ إن لم يتركوا المبنى.

وقالت أولينا لوكاش لوسائل الإعلام المحلية، إنها ستطلب من مجلس الأمن والدفاع الوطني فرض هذا الإجراء.

وكان المحتجون قد استولوا على المبنى الموجود في العاصمة كييف في وقت متأخر الأحد، ووضعوا متاريس خارجه، وأكياسا مملوءة بالثلج.

ولا تزال الاضطرابات آخذة في الانتشار في أوكرانيا، مع استيلاء المحتجين على مباني المجالس البلدية في نحو 10 مدن.

وتعرضت للهجوم كذلك المباني الموجودة في المناطق الشرقية التي لديها تقليديا روابط مع روسيا، والتي يتمتع فيها الرئيس يانوكوفيتش بتأييد قوي.

عمل رمزي

وكانت شرارة الأزمة قد اشتعلت عندما قرر الرئيس عدم التوقيع على اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، ثم تصاعدت بمقتل أربعة نشطاء خلال الأيام الماضية.

ويقول المراسلون إن المحتجين اقتحموا مبنى وزارة العدل دون مقاومة.

وقال أحد المحتجين للصحفيين "الاستيلاء على مبنى وزارة العدل عمل رمزي من قبل المشاركين في الانتفاضة. فالآن سلبت العدالة من السلطة".

وقال أحد منظمي احتلال المبنى، الذي قال إن اسمه أوليغ، إن المبنى يستخدم لإيواء من يعانون من ظروف البرد الشديد في الشوارع القريبة من المحتجين.

مصدر الصورة AP
Image caption سد المحتجون المنطقة الواقعة خارج مبنى وزارة العدل بالمتاريس وأكياس الثلج.

وأضاف في حديث لوكالة أسوشيتيدبرس "لن نقوم بأعمال تخريبية، ولن نؤذي أحدا. نحن أناس سلميون، نريد العدالة".

لكن وزيرة العدل قالت لإحدى محطات التليفزيون المحلية "إن لم يترك المحتجون مبنى وزارة العدل .. فسوف أطلب من مجلس الأمن والدفاع الوطني في أوكرانيا فرض حالة الطوارئ".

وقالت إن المياه رشت داخل المبنى، فتحول إلى حلبة تزلج فعلية".

وتشارك الوزيرة في المفاوضات الجارية بين الحكومة وزعماء المحتجين، لكنها أشارت إلى أنها قد "تجبر على تقديم طلب للرئيس الأوكراني بوقف المفاوضات إن لم يخل مبنى وزارة العدل بدون تأخير، وحينئذ يعطى المفاوضون الفرصة لإيجاد حل سلمي للنزاع".

وكان برلمان شبه جزيرة القرم التي تتمتع بالحكم الذاتي داخل أوكرانيا، وتعد مؤيدا قويا ليانوكوفيتش، قد حثت الرئيس على إعلان حالة الطوارئ.

رفض العرض

وكانت الاحتجاجات قد بدأت في شوارع العاصمة كييف في نوفمبر/تشرين الثاني، عقب إعلان الرئيس يانوكوفيتش أنه لن يوقع على اتفاق التجارة الحرة الذي طال انتظاره مع الاتحاد الأوروبي.

وزاد غضب المحتجين أكثر إقرار عدد من القوانين الجديدة الأسبوع الماضي تهدف إلى القضاء على الاضطرابات بمنع استخدام الخيام في الأماكن العامة، ومنع لبس الخوذات والأقنعة.

وتطالب المعارضة بتوقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، ومن بينهم رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو، وإلغاء القوانين الجديدة.

وقد تجددت الاضطرابات بعد رفض زعيم المعارضة أرسيني ياتسينيوك عرض يانوكوفيتش تعيينه رئيسا للوزراء، قائلا إنه يجب تلبية المطالب الرئيسية أولا.

المزيد حول هذه القصة